عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

118

كامل البهائي في السقيفة

من النبيّ كان عذاب الصحابة كعذابهنّ لأنّ سبب المضاعفة واحد ، قال اللّه تعالى : يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً « 1 » ويقولون : إنّ بعضهنّ تبن ممّا جرى منهنّ ، ولكن الكفر مشهور ، والتوبة مظنونة ، والمقطوع به لا يعارضه المظنون . قال اللّه تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 2 » ، وقال تعالى : إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 3 » . ردّوا الجهّال إلى السنّة وعليكم بالمجمع عليه فإنّه لا ريب فيه « 4 » . وينكرون العقل والشرع في الحكم بالجنّة لعائشة وحفصة بمجرّد إثبات الزوجيّة لهنّ ، ألا يعلمون ما قاله اللّه تعالى في امرأة نوح وامرأة لوط : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ « 5 » واسم امرأة نوح والعة ، واسم امرأة لوط والهة ، ودخل كلاهما النار ولم تغن عنهما نبوّة زوجيهما . وجاءت هذه الآية في حقّ ابن نوح : لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ « 6 » .

--> ( 1 ) الأحزاب : 30 . ( 2 ) الإسراء : 36 . ( 3 ) الزخرف : 86 . ( 4 ) ورد الحديث في الكافي على النحو التالي : خذوا بالمجمع عليه فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه . وهذا القول من المؤلّف مأخوذ من كلام للكراجكي في المعنى ، قال : وأحسن أحوالها - ما ورد في توبة القوم - أن توجب الظنّ لسامعها من غير علم ويقين يحصل بها ، وينتقلون بها من اليقين إلى الظنون ، وينصرفون من المعلوم إلى المجهول ، يوالون بالظنّ من عاداه باليقين ( التعجّب : 30 ) . ( 5 ) التحريم : 10 . ( 6 ) هود : 46 .