عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

116

كامل البهائي في السقيفة

ولكنّهم يخونونه في السرّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 1 » . وتركوا الجهاد وطمعوا بالغنائم كما قال تعالى : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ « 2 » . وقال تعالى : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ « 3 » . وفي حرب الخندق كذّبوا بوعد رسول اللّه وشكّوا به ، فأنزل اللّه تعالى : إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ إلى قوله : إِلَّا غُرُوراً « 4 » . وعاهدوا اللّه تحت الشجرة أن لا ينهزموا فكانت هزيمتهم أظهر من الشمس كما فعلوا في حرب خيبر : وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا « 5 » . وهربوا عن رسول اللّه في حرب حنين وتركوه مع سبعة أو تسعة من أصحابه بيد العدوّ وولّوا الأدبار : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ « 6 » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لتتبعنّ سبيل الذين من قبلكم شبرا شبرا وذراعا ذراعا حتّى لو دخلوا جحر ضبّ لاتّبعتموهم ، فقالوا : اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذن « 7 » .

--> ( 1 ) الأنفال : 27 . ( 2 ) الأنفال : 67 . ( 3 ) الأنفال : 68 . ( 4 ) الأحزاب : 10 - 12 . ( 5 ) الأحزاب : 15 . ( 6 ) التوبة : 25 . ( 7 ) للحديث صيغ متعدّدة وإليك تخريجه عند الفريقين : الاقتصاد للطوسي : 213 ، الرسائل العشر :