عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
135
كامل البهائي في السقيفة
وبناءا على هذه الأحاديث فإنّ من آذى فاطمة فقد آذى أباها ومن آذاه فقد آذى اللّه ، ومن آذاه لا يستحقّ خلافة رسول اللّه والنيابة عنه . وكذلك عليّ هو من أهل الجنّة وصادق القول فإذا كانت فاطمة أوذيت لأنّ أبا بكر غصبها فدكا وخالف كتاب اللّه وتمسّك بحديث مفترى فإنّه ردّ شهادة عليّ عليه السّلام ولم يعتن بحديث « فاطمة بضعة منّي » ولا بآية : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ « 1 » ، ولمّا ثبتت عصمتها فكيف يردّ المذنب المخطأ شهادة المعصوم ، وهذا الفعل من أعظم الخطيئات ، وهذا ممّا يقول به الخصم أيضا ، ومن كانت حاله على هذه الكيفيّة فلن يستحقّ الخلافة أبدا ، ولمّا بطلت خلافة الأوّل بإيذائه فاطمة ثبتت إمامة عليّ عليه السّلام لئلّا يخرج الحقّ من الأمّة . الدليل الأربعون : اعلم بأنّه ما من نبيّ ينتقل من هذه الدنيا إلى الرفيق الأعلى إلّا ويظهر من بعده الظلمة ويدّعون مقامه وخلافته ، ويستأصلون شأفة أهل بيته ، والدليل على ذلك من وجوه : الوجه الأوّل : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كائن في أمّتي ما في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذّه بالقذّة « 2 » .
--> - وص 665 رقم 37695 وليس فيه ذكر الزهراء عليها السّلام ؛ عليّ بن معصوم في الدرجات الرفيعة : 285 ، ط مكتبة بصيرتي - قم ، الثانية 1397 ؛ ابن عدي في الكامل 5 : 368 ؛ تاريخ دمشق 13 : 208 ؛ سير أعلام النبلاء 2 : 127 وقال : سنده حسن ، و 3 : 252 ؛ البداية والنهاية 8 : 225 ؛ سبل الهدى والرشاد 11 : 161 و 162 . ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) المستدرك 4 : 469 بسياق يختلف عن سياق المؤلّف والمعنى واحد ؛ مسند أبي داود الطيالسي : -