عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

131

كامل البهائي في السقيفة

أَبْوابِها « 1 » ومعنى البيوت هنا أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والباب عليّ عليه السّلام وإلّا فيكون الكلام لغوا إذ لا فائدة من ذكر إتيان البيوت من أبوابها إلّا بهذا التأويل . الدليل الرابع والثلاثون : قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 2 » ، وطاعة الرسول واجبة بالإجماع مطلقا فينبغي أن يكون حكم المعطوف وهم أولوا الأمر حكم المعطوف عليه وهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فطاعتهم مطلقا وعلى كلّ حال واجبة ، ولا يصحّ أن يأمر اللّه بطاعة غير المعصوم الذي يصدر منه الخطأ والذنب لأنّه ربّما أمر المطيع بالمعصية ، ولقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق « 3 » . وإذا جاز الخطأ والذنب على أولي الأمر كان أبو بكر وعمر وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وسعد بن سعيد ومروان بن الحكم وأبو سفيان ومعاوية ويزيد كلّهم من جنس واحد لا فرق بينهم ؛ فوجبت العصمة على هذا لأولي الأمر وهي ليست لأحد إلّا لعليّ وأولاده عليهم السّلام .

--> ( 1 ) البقرة : 189 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 131 و 409 و 5 : 66 ؛ مجمع الزوائد 5 : 226 و 9 : 177 ؛ شرح سنن النسائي للسيوطي 3 : 17 ، ط دار إحياء التراث العربي - بيروت ، تحقيق عبد الفتاح ، الثانية 1406 ؛ تحفة الأحوذي 3 : 193 و 5 : 298 ؛ مصنّف الصنعاني 2 : 383 ؛ مصنّف ابن أبي شيبة 7 : 738 ؛ الحارث ابن أبي أسامة في بغية الباحث : 190 ، تحقيق السعدني ، ط دار الطلايع ؛ المعجم الأوسط 4 : 182 و 321 ؛ المعجم الكبير 18 : 165 و 170 و 177 و 185 و 229 ؛ الدارقطنيّ في سؤالات حمزة : 76 ، ط مكتبة المعارف - الرياض ، أولى 1404 ، تحقيق موفّق بن عبد اللّه ؛ مسند شهاب 2 : 55 .