عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

125

كامل البهائي في السقيفة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عامّة على جميع الخلق فيلزم أن تكون لعليّ مثل هذه الولاية . قال حبيش بن جنادة : قال رسول اللّه : عليّ منّي وأنا من عليّ ، ولا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو عليّ « 1 » . وبناءا على هذا لم يحدث لأبي بكر وعمر تأدية الشريعة في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو يقدموا على أحد ، ولم ينوبوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحكم يبلغونه الناس . ولمّا آخى بين المهاجرين والأنصار قرن كلّ واحد إلى نظبره والشبه إلى شبهه مثل أبي بكر وعمر ، وطلحة والزبير ، وأبي ذر وسلمان ، وترك عليّا وحده ، فقال : يا رسول اللّه ، لم تركتني من غير أخ ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت أخي في الدنيا والآخرة « 2 » . وقيل : قال العبّاس : يا رسول اللّه ، لم تركت عليّا ؟ فقال : ما أخّرته إلّا لنفسي . وعن عليّ عليه السّلام : كنت إذا سألت من رسول اللّه أعطاني ، وإذا سكتّ ابتدأني « 3 » .

--> ( 1 ) هذه الأحاديث لتواترها لا تحتاج إلى تخريج لأنّها موجودة في جلّ كتبهم . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 33 : آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أصحابه ، فجاء عليّ تدمع عيناه ، فقال : يا رسول اللّه ، آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ؟ ! فقال النبيّ : أنت أخي في الدنيا والآخرة . وذكر الحاكم في المستدرك نحوه 3 : 14 ؛ ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي : 94 من مخطوطات مكتبة الإمام أمير المؤمنين العامّة ، ط أولى 1377 ه ؛ وتنبيه الغافلين لابن كرامة : 73 ط مركز الغدير للدراسات ، المطبعة محمّد ، ط أولى ، تحقيق السيّد تحسين آل شبيب ، 1420 ه وقال في الهامش : رواه الحاكم في 3 : 414 ، وابن ماجة في صحيحه : 12 ، والنسائي في سننه 3 : 18 ، والمتقي في كنز العمّال 9 : 394 . ( 3 ) ذخائر العقبى : 94 ، وقال : أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن ؛ سنن الترمذي 5 : 301 ؛ المستدرك 3 : 125 ؛ تحفة الأحوذي 10 : 154 ؛ المعيار والموازنة : 300 ؛ مصنّف ابن أبي شيبة 7 : 495 ؛ السنن الكبرى للنسائي 5 : 142 ؛ خصائص أمير المؤمنين له أيضا : 112 ؛ كنز العمّال 13 : -