عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

113

كامل البهائي في السقيفة

المخالف والمؤالف عن عليّ عليه السّلام قال : شكوت إلى رسول اللّه حسد الناس لي ، فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة : أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين « 1 » . والحديث المشهور أيضا : اشتاقت الجنّة إلى ثلاث : عليّ وعمّار وسلمان « 2 » . وعندنا أنّ أبا بكر لا يستحقّها لأنّه ليس مهاجرا كما قيل إن شاء اللّه ، والعبّاس وإن كان رحما إلّا أنّه ليس مهاجرا لأنّه كان من طلقاء بدر . ولمّا اجتمع في عليّ عليه السّلام الإيمان والهجرة والرحم كان أولى بمقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غيره وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ « 3 » . الدليل الثامن عشر : قال اللّه تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ « 4 » أنزل اللّه هذه الآية يوم المباهلة ، وأبناءنا هنا الحسنان عليهما السّلام ، ونساءنا فاطمة عليها السّلام بإجماع المفسّرين واتفاق العالمين ، ولم يكن أبو بكر وعمر حاضرين حين المباهلة ، وأنفسنا لم يكن أحد غير عليّ عليه السّلام ، ولا يعقل أن يكون الداعي والمدعوّ واحدا ، فلزم أن يكون أنفسنا غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ إنّ العطف يدلّ على

--> ( 1 ) الحسكاني ، شواهد التنزيل 1 : 185 ، تحقيق محمودي ، ط أولى ، مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة ، ووافق سياق المؤلّف تفسير القرطبي 16 : 22 ، ط بيروت - دار إحياء التراث العربي ، 1405 ، كنز العمّال 13 : 639 بحذف الصدر الأوّل من الرواية ، المستدرك 2 : 151 مثله ، وكنز العمّال أيضا 12 : 98 . ( المترجم ) . ( 2 ) في كنز العمّال 13 : 296 : تشتاق الجنّة إلى أربعة : إلى عليّ وأبي ذر وعمّار والمقداد . ( 3 ) المائدة : 44 . ( 4 ) آل عمران : 61 .