عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

114

كامل البهائي في السقيفة

المغايرة ثمّ لا يجوز الفصل طبقا لقواعد اللغة بين الشيء ونفسه بأجنبيّ « 1 » ، فتبيّن من هذا أنّ أنفسنا غير الداعي ، ولقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يا علي ، نفسك نفسي ، ودمك دمي ، ولحمك لحمي « 2 » . ولمّا ثبت كون عليّ عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تكون خلافة أبي بكر وعمر باطلة لوجود نفس رسول اللّه بينهم ، ويحرم تقدّمهما عليه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 3 » . الدليل التاسع عشر : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 4 » . لم يؤثر عن أحد منذ خلق اللّه آدم إلى يومنا هذا أنّه أعطى الزكاة وهو راكع سوى عليّ عليه السّلام ، والحكاية كالتالي : كان عليّ عليه السّلام يصلّي في مسجد رسول اللّه ، فجاء سائل والإمام راكع ، فسأله ، فأشار إليه بإصبعه إلى خاتم في بنصره . قال جار اللّه العلّامة : كان من عادة عليّ عليه السّلام أن يتختّم باليمين ، وما قيل من أنّ

--> ( 1 ) ينبغي إيضاح ذلك للقاري ، فقوله : العطف يدلّ على المغايرة ، ناظر إلى أنّ في « ندعو » ضمير يعود على النبيّ أي « هو » وأنفسنا معطوف عليه كلفظ « نسائنا » فلا بدّ من كون المعطوف « أنفسنا » مغايرا للمعطوف عليه « هو » وهذه سنن العطف ، أضف إلى ذلك لو قلنا بأنّ أنفسنا مع ضمير « هو » في قوله « ندعو » واحد لكنّا فصّلنا بينه وبين نفسه بأجنبيّ وهو « أبناءنا ونسائنا » وهذا لا يجوز في قواعد اللغة . ( المترجم ) . ( 2 ) اقتصر على الجزء الأخير في مناظرات الإمامة لعبد اللّه حسن ، وأحال على : لسان الميزان 3 : 247 ، مجمع الزوائد 9 : 111 ، ينابيع المودّة : 50 الباب السادس ، نظم درر السمطين : 79 ، فرائد السمطين 1 : 150 ح 113 وص 332 ح 257 . ( 3 ) الحجرات : 1 . ( 4 ) المائدة : 55 .