العلامة المجلسي

93

بحار الأنوار

باتباع أهوائهم والاستخراج من الدين ، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنا ، وصبر على الذل وهو يقدر على العز ، وصبر على بغضة الناس وهو يقدر على المحبة ، أعطاه الله ثواب خمسين صديقا قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد وقال ( عليه السلام ) : الجزع عند البلاء تمام المحنة وقال ( عليه السلام ) : كل نعيم دون الجنة حقير ، وكل بلاء دون النار يسير ( 1 ) 47 - أقول : روى السيد ابن طاووس في كتاب سعد السعود من تفسير أبي العباس ابن عقدة ، عن عثمان بن عيسى ، عن الفضل ، عن جابر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما الصبر الجميل ؟ قال : ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان ( إلى عابد من العباد ) في حاجة ، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه وقال : مرحبا بك يا خليل الرحمن فقال يعقوب : لست بإبراهيم ولكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فقال له الراهب : فما بلغ بك ما أرى من الكبر ؟ قال : الهم والحزن والسقم فما جاوز صغير الباب حتى أوحى الله إليه يا يعقوب شكوتني إلى العباد ؟ فخر ساجدا على عتبة الباب يقول : رب لا أعود فأوحى الله إليه إني قد غفرتها لك ، فلا تعودن لمثلها ، فما شكى مما أصاب من نوائب الدنيا إلا أنه قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون التمحيص : عن جابر مثله 48 - الاختصاص : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الصبر صبران : فالصبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عليك ، والذكر ذكران ذكر الله عز وجل عند المصيبة ، وأكبر من ذلك ذكر الله عندما حرم الله فيكون ذلك حاجزا ( 2 )

--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 135 و 136 ( 2 ) الاختصاص : 218 وفيه سقط