العلامة المجلسي

92

بحار الأنوار

خمسة لو رحلتم فيهن لأصبتموهن : لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه ولا يستحي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا إيمان لمن لا صبر له قال على ( عليه السلام ) : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصبر ثلاثة : صبر على المصيبة وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة أعطاه الله تعالى ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين السماء والأرض ، ومن صبر على الطاعة كان له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين الثرى إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية أعطاه الله سبعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين منتهى العرش إلى الثرى مرتين وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الناس عليكم بالصبر فإنه لا دين لمن لاصبر له وقال ( عليه السلام ) : إنك إن صبرت جرت عليك المقادير ، وأنت مأجور ، وإنك إن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر رأس الايمان عنه قال ( عليه السلام ) : الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( حاكيا ) عن الله تعالى : إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ، ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا سئل محمد بن علي ( عليهما السلام ) عن الصبر الجميل فقال : شئ لا شكوى فيه ، ثم قال : وما في الشكوى من الفرج ؟ فإنما هو يحزن صديقك ، ويفرح عدوك وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الصبر وحسن الخلق والبر والحلم من أخلاق الأنبياء وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنه سيكون زمان لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والجور ، ولا يستقيم لهم الغنا إلا بالبخل ، ولا يستقيم لهم الصحبة في الناس إلا