العلامة المجلسي

2

بحار الأنوار

بأحسن الذي كانوا يعملون ( 1 ) الحشر : أولئك هم الصادقون ( 2 ) 1 - الكافي ، عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين ابن أبي العلا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ( 3 ) تبيين : " إلا بصدق الحديث " أي متصفا بهما أو كان الامر بهما في شريعته وقد مر أنه يحتمل شمول الأمانة لجميع حقوق الله ، وحقوق الخلق ، لكن الظاهر منه أداء كل حق ائتمنك عليه إنسان برا كان أو فاجرا ، والظاهر أن الفاجر يشمل الكافر أيضا فيدل على عدم جواز الخيانة بل التقاص أيضا في ودائع الكفار وأماناتهم واختلف الأصحاب في التقاص مع تحقق شرايطه في الوديعة ، فذهب الشيخ في الاستبصار وأكثر المتأخرين إلى الجواز على كراهة وذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى التحريم ، والاخبار مختلفة ، وسيأتي تحقيقه في محله إنشاء الله وستأتي الاخبار في وجوب أداء الأمانة والوديعة إلى الكافر وإلى قاتل علي صلوات الله عليه ( 4 ) 2 - الكافي ، عن محمد بن يحيى ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمار وغيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم ، فان الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم ، حتى لو تركه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة ( 5 ) بيان : قال الجوهري اغتر بالشئ خدع به ، وقال : اللهج بالشئ الولوع وقد لهج به بالكسر يلهج لهجا إذا اغري به ، فثابر عليه انتهى ، وحاصل الحديث أن كثرة الصلاة والصوم ليست مما يختبر به صلاح المرء وخوفه من الله

--> ( 1 ) الزمر : 33 - 35 ( 2 ) الحشر : 8 ( 3 ) راجع ج 75 ص 113 - 117 ( 4 ) الكافي ج 2 ص 104 . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 104 .