العلامة المجلسي
329
بحار الأنوار
( 81 ) * ( باب ) * * ( الحياء من الله ومن الخلق ) * 1 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الحياء من الايمان ، والايمان في الجنة ( 1 ) تبيين : الحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح ، وانزجارها عن خلاف الآداب خوفا من اللوم ، و " من " في قوله : " من الايمان " إما سببية أي تحصل بسبب الايمان ، لان الايمان بالله وبرسوله وبالثواب والعقاب وقبح ما بين الشارع قبحه يوجب الحياء من الله ومن الرسول ومن الملائكة ، وانزجار النفس من القبايح والمحرمات لذلك أو تبعيضية أي من الخصال التي هي من أركان الايمان أو توجب كماله وقال الراوندي رحمه الله في ضوء الشهاب : الحياء انقباض النفس عن القبائح وتركها لذلك ، يقال : حيي يحيى حياء فهو حيى واستحيا فهو مستحى واستحى فهو مستح ، والحياء إذا نسب إلى الله فالمراد به التنزيه ، وأنه لا يرضى فيوصف بأنه يستحي منه ويتركه كرما ، وما أكثر ما يمنع الحياء من الفواحش والذنوب ، ولذلك قال صلى الله عليه وآله : الحياء من الايمان ، الحياء خير كله ، الحياء لا يأتي إلا بالخير ، فان الرجل إذا كان حييا لم يرخص حياؤه من الخلق في شئ من الفواحش فضلا عن الحياء من الله وروى ابن مسعود أنه جاء قوم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : إن صاحبنا قد أفسده الحياء فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الحياء من الاسلام ، وإن البذاء من لؤم المرء انتهى ، والايمان في الجنة أي صاحبه 2 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن حسن الصيقل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الحياء والعفاف والعي - أعني
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 106