العلامة المجلسي

330

بحار الأنوار

عي اللسان لاعي القلب - من الايمان ( 1 ) بيان : العفاف أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا ، ويطلق غالبا على عفة البطن والفرج ، وفي القاموس عي بالامر وعيي كرضي ، وتعايا واستعيي وتعيى لم يهتد لوجه مراده ، أو عجز منه ولم يطق إحكامه وعيي في المنطق كرضي عيا بالكسر حصر وأعيا الماشي كل انتهى والمراد بعي اللسان ترك الكلام فيما لا فائدة فيه ، وعدم الاجتراء على الفتوى بغير علم ، وعلى إيذاء الناس وأمثاله ، وهذا ممدوح وعي القلب عجزه عن إدراك دقائق المسائل ، وحقائق الأمور وهو مذموم " من الايمان " قيل أي من قبيله في المنع عن القبائح أو من أفراده أو من أجزائه أو من شيم أهله ومحاسنه التي ينبغي التخلق بها انتهى أقول : وروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الصيقل قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) : جالسا فبعث غلاما له أعجميا في حاجة إلى رجل فانطلق ثم رجع فجعل أبو عبد الله ( عليه السلام ) يستفهمه الجواب وجعل الغلام لا يفهمه مرارا ، قال فلما رأيته لا يتعبر لسانه ولا يفهمه ، ظننت أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) سيغضب عليه قال : وأحد أبو عبد الله النظر إليه ثم قال : أما والله لئن كنت عيي اللسان فما أنت بعيي القلب ، ثم قال : إن الحياء والعي - عي اللسان لاعي القلب - من الايمان ، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق 3 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن مصعب بن يزيد عن العوام بن الزبير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال من رق وجهه رق علمه ( 2 ) بيان : المراد برقة الوجه الاستحياء عن السؤال وطلب العلم ، وهو مذموم فإنه لاحياء في طلب العلم ولا في إظهار الحق ، وإنما الحياء عن الامر القبيح قال تعالى : " إن الله لا يستحيي من الحق " ( 3 ) ورقة العلم كناية عن قلته ، وما قيل إن المراد برقة الوجه قلة الحياء فضعفه ظاهر ، وفي القاموس الرقة بالكسر

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 106 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 106 ( 3 ) مضمونها في الأحزاب 53