العلامة المجلسي

295

بحار الأنوار

ويظهر من بعض الأخبار أن الفقه هو العلم الرباني المستقر في القلب الذي يظهر آثاره على الجوارح " إن الصمت باب من أبواب الحكمة " أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية ، فان بالصمت يتم التفكر وبالتفكر يحصل الحكمة ، أو هو سبب لإفاضة الحكم عليه من الله سبحانه ، أو الصمت عند العالم وعدم معارضته والانصات إليه سبب لإفاضة الحكم منه ، أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه " يكسب المحبة " أي محبة الله أو محبة الخلق ، لان عمدة أسباب العداوة بين الخلق الكلام من المنازعة والمجادلة والشتم والغيبة والنميمة والمزاح ، وفي بعض النسخ " يكسب الجنة " وفي سائر نسخ الحديث " المحبة " " إنه دليل على كل خير " أي وجود كل خير في صاحبه ، أو دليل لصاحبه إلى كل خير . 66 - الكافي : عن محمد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول إن شيعتنا الخرس ( 1 ) بيان : الخرس بالضم جمع الأخرس أي هم لا يتكلمون باللغو والباطل ، وفيما لا يعلمون ، وفي مقام التقية خوفا على أئمتهم وأنفسهم وإخوانهم فكلامهم قليل فكأنهم خرس 67 - الكافي : بالاسناد عن ابن محبوب ، عن أبي علي الجواني قال : شهدت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يقول لمولى له يقال له سالم ووضع يده على شفتيه [ وقال ] : يا سالم احفظ لسانك تسلم ، ولا تحمل الناس على رقابنا ( 2 ) بيان : ضمير " شفتيه " للإمام ( عليه السلام ) ورجوعه إلى سالم بعيد " تسلم " أي من معاصي اللسان ومفاسد الكلام " ولا تحمل الناس على رقابنا " أي لا تسلطهم علينا بترك التقية وإذاعة أسرارنا

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 113 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 113