العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

68 - الكافي : عن محمد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان بن عيسى قال : حضرت أبا الحسن صلوات الله عليه وقال له رجل : أوصني فقال : احفظ لسانك تعز ، ولاتمكن الناس من قيادك ، فتذل رقبتك ( 1 ) ايضاح : قال الراغب : الوصية التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ من قولهم أرض واصية متصلة النبات يقال أوصاه ووصاه ، والقياد ككتاب حبل تقاد به الدابة ، وتمكين الناس من القياد كناية عن تسلطهم وإعطاء حجة لهم على إيذائه وإهانته بترك التقية ، ونسبة الاذلال إلى الرقبة لظهور الذل فيها أكثر من سائر الأعضاء ، وفيه ترشيح للاستعارة السابقة لان القياد يشد على الرقبة 69 - الكافي : عن محمد ، عن ابن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل أتاه : ألا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنة ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : أنل مما أنالك الله ، قال : فان كنت أحوج ممن أنيله ؟ قال : فانصر المظلوم ، قال : فان كنت أضعف ممن أنصره ؟ قال : فاصنع للأخرق يعني أشر عليه ، قال : فان كنت أخرق ممن أصنع له ؟ قال : فاصمت لسانك إلا من خير ، أما يسرك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة ( 2 ) توضيح : " أنل مما أنالك الله " أي أعط المحتاجين مما أعطاك الله تعالى قال الجوهري : نال خيرا ينال نيلا أي أصاب ، وأناله غيره ، والامر فيه نل بفتح النون " للأخرق " أي الجاهل بمصالح نفسه ، وفي القاموس صنع إليه معروفا كمنع صنعا بالضم وصنع به صنيعا قبيحا فعله والشئ صنعا بالفتح والضم عمله وصنعة الفرس حسن القيام عليه ، وأصنع أعان آخر ، والأخرق تعلم وأحكم واصطنع عنده صنيعة اتخذها ( 3 ) وفي النهاية الخرق بالضم الجهل والحمق ، وقد يخرق خرقا فهو أخرق ، والاسم الخرق بالضم ، ومنه الحديث : تعين ضائعا أو تصنع

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 113 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 113 ( 3 ) القاموس ج 3 ص 53