العلامة المجلسي
131
بحار الأنوار
عنه فلم يسألني رده وسأل غيري أفيراني أبدأ بالعطايا قبل المسألة ؟ ثم اسأل فلا أجيب سائلي أبخيل أنا فيبخلني عبدي أوليس الجود والكرم لي أوليس العفو والرحمة بيدي ، أوليس أنا محل الآمال فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري ؟ فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضي أملوا جميعا ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرة ، وكيف ينقص ملك أنا قيمه ، فيا بؤسا للقانطين من رحمتي ، ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني ( 1 ) بيان : " أسعف حاجته " قضاها له ، وفي أكثر النسخ : لاتسعف ، ولا تنجح بالتاء فيهما على بناء المفعول وفي بعضها بالياء فهما على بناء الفاعل وحينئذ " لا يبلغك " على التفعيل أو الافعال والضمائر المستترة لفلان " وما علمك " أي ما سبب علمك ، والعزة الشدة والقوة والغلبة والسلطنة والملك ، قال الراغب : العزة حالة مانعة للانسان من أن يقهر من قولهم أرض عزاز أي صلبة والعزيز الذي يقهر ولا يقهر ، والجلال العظمة والتنزه عن النقائص ، قال الراغب : الجلالة عظم القدر والجلال بغير الهاء التناهي في ذلك وخص بوصف الله فقيل : ذو الجلال ، ولم يستعمل في غيره ، والجليل العظيم القدر ، ووصفه تعالى بذلك إما لخلقه الأشياء العظيمة المستدل بها عليه ، أو لأنه يجل عن الإحاطة به ، أو لأنه يجل عن أن يدرك بالحواس وقال : المجد السعة في الكرم والجلالة انتهى وارتفاعه إما على عرش العظمة والجلال ، أو هو كناية عن استيلائه على العرش فهو يتضمن الاستيلاء على كل شئ لان تقدير جميع الأمور فيه ، أو لكونه محيطا بالجميع ، أو المراد بالعرش جميع الأشياء وهو أحد إطلاقاته كما مر وقوله : " باليأس " متعلق بقوله : " لاقطعن " أي ييئس غالبا أو إلا باذنه تعالى وإضافة الثوب إلى المذلة من إضافة المشبه به إلى المشبه والكسوة ترشيح التشبيه " ولانحينه " أي لأبعدنه وأزيلنه " والشدائد بيدي " أي تحت قدرتي
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 66