العلامة المجلسي
130
بحار الأنوار
" ادعوني أستجب لكم " ( 1 ) بيان : النشر في الآيات على عكس ترتيب اللف والمراد بالاعطاء توفيق الاتيان به في الكل ، والتخلف المتوهم في بعض الموارد لعدم تحقق بعض الشرايط فان كلا منها مشروط بعدم كون المصلحة في خلافها ، وعدم صدور ما يمنع الاستحقاق عن فاعله ، وقد قال تعالى : " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " ( 2 ) وسيأتي مزيد تحقيق لذلك إنشاء الله 7 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أبي علي ، عن محمد بن الحسن عن الحسين بن راشد ، عن الحسين بن علوان قال : كنا في مجلس يطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار ، فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت : فلانا ، فقال : إذا والله لا تسعف حاجتك ، ولا يبلغك أملك ، ولا تنجح طلبتك ، قلت : وما علمك رحمك الله ؟ قال : إن أبا عبد الله ( عليه السلام ) حدثني أنه قرأ في بعض الكتب أن الله تبارك وتعالى يقول : وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل من الناس أمل غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ولأنحينه من قربي ، ولأبعدنه من وصلي أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري ، وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني فمن ذا الذي أملني لنوائبه فقطعته دونها ، ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاه مني ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ، ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري إلا من بعد إذني ، فمالي أراه لاهيا عني ؟ أعطيته بجودي ما لم يسألني ثم انتزعته
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 65 ، والآية في المؤمن : 60 ( 2 ) البقرة : 40