العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
" وتوكل على الحي الذي لا يموت " ( 1 ) في استكفاء شرورهم والاغناء عن أجورهم فإنه الحقيق بأن يتوكل عليه دون الاحياء الذين يموتون فإنهم إذا ماتوا ضاع من توكل عليهم " إن معي ربي " ( 2 ) بالحفظ والنصرة " سيهدين " طريق النجاة منهم " وتوكل على العزيز الرحيم " ( 3 ) الذي يقدر على قهر أعدائه ونصر أوليائه يكفك شر من يعصيك " الذي يراك حين تقوم " قيل : إلى التهجد " وتقلبك في الساجدين " قيل : وترددك في تصفح أحوال المتهجدين أو تصرفك فيما بين المصلين بالقيام والركوع والسجود والقعود إذا أممتهم وروى علي بن إبراهيم ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الذي يراك حين تقوم في النبوة وتقلبك في الساجدين قال : في أصلاب النبيين وفي المجمع ( 5 ) عنهما ( عليهما السلام ) قالا : في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه عن نكاح غير سفاح من لدن آدم " أم من يجيب المضطر " ( 6 ) الذي أخرجه شدة ما به إلى اللجاء إلى الله " إذا دعاه ويكشف السوء " أي ويدفع عن الانسان ما يسوؤه " ويجعلكم خلفاء الأرض " أي خلفاء فيها بأن ورثكم سكناها والتصرف فيها ممن كان قبلكم " أإله مع الله " الذي حفكم بهذه النعم " قليلا ما تذكرون " أي تذكرون آلاءه تذكرا قليلا " وما " مزيدة " فتوكل على الله " ( 7 ) ولا تبال بمعاداتهم " إنك على الحق المبين "
--> ( 1 ) الفرقان : 58 ( 2 ) الشعراء : 62 ( 3 ) الشعراء : 217 ( 4 ) تفسير القمي ص 474 ( 5 ) مجمع البيان ج 7 ص 207 ( 6 ) النمل : 62 ( 7 ) النمل : 79 .