العلامة المجلسي
119
بحار الأنوار
وصاحب الحق حقيق بالوثوق بحفظ الله ونصره " الذين صبروا " ( 1 ) على المحن والمشاق " وعلى ربهم يتوكلون " أي لا يتوكلون إلا على الله " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " ( 2 ) فيه إشعار بأن الانتقام لهم وإظهار لكرامتهم حيث جعلهم مستحقين على الله أن ينصرهم وفي المجمع ( 3 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ثم قرأ " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " " وإن الله هو العلي الكبير " ( 4 ) أي المرتفع على كل شئ والمتسلط عليه " مالكم من دونه من ولي ولا شفيع " ( 5 ) أي مالكم إذا جاوزتم رضى الله أحد ينصركم ويشفع لكم ، أو مالكم سواه ولي ولا شفيع بل هو الذي يتولى مصالحكم وينصركم في مواطن نصركم ، على أن الشفيع متجوز به للناصر ، فإذا خذلكم لم يبق لكم ولي ولاناصر " أفلا تتذكرون " بمواعظ الله " وتوكل على الله " ( 6 ) فإنه يكفيكم " وكفى بالله وكيلا " موكولا إليه الامر في الأحوال كلها " ما يفتح الله للناس " ( 7 ) أي ما يطلق لهم " من رحمة " كنعمة وأمن وصحة وعلم ونبوة وولاية وروى علي بن إبراهيم ( 8 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : والمتعة من ذلك " فلا ممسك لها " يحبسها " وما يمسك فلا مرسل له " يطلقه " من بعده "
--> ( 1 ) العنكبوت : 59 ( 2 ) الروم : 47 ( 3 ) مجمع البيان ج 8 ص 309 ( 4 ) لقمان : 30 ( 5 ) التنزيل : 4 ( 6 ) الأحزاب : 3 ( 7 ) فاطر : 2 ( 8 ) تفسير القمي : 544 .