العلامة المجلسي

117

بحار الأنوار

العشير " أي الصاحب " من كان يظن " قيل : معناه أن الله ناصر رسوله في الدنيا والآخرة ، فمن كان يظن خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه أو جزعه ، فليستقص في إزالة غيظه بأن يفعل كل ما يفعله الممتلي غضبا أو المبالغ جزعا حتى يمد حبلا إلى سماء بيته فيختنق من قطع إذا اختنق ، فان المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه أو فليمدد حبلا إلى سماء الدنيا ثم ليقطع به المسافة حتى يبلغ عنانه فيجتهد في دفع نصره ، وقيل : المراد بالنصر الرزق والضمير لمن " إن الله يدافع " ( 1 ) أي غائلة المشركين " واعتصموا بالله " أي وثقوا به في مجامع أموركم ولا تطلبوا الإعانة والنصرة إلا منه " هو موليكم " ( 2 ) أي ناصركم ومتولي أموركم " فنعم المولى ونعم النصير " هو ، إذ لا مثل له في الولاية والنصرة ، بل لا مولى ولا نصير سواه في الحقيقة " ملكوت كل شئ ( 3 ) قيل : أي ملكه غاية ما يمكن وقيل : خزائنه " وهو يجير " أي يغيث من يشاء ويحرسه " ولايجار عليه " أي ولا يغاث أحد أو لا يمنع منه ، وتعديته بعلى لتضمين معنى النصرة " فأنى تسحرون " أي فمن أين تخدعون فتصرفون عن الرشد مع ظهور الامر وتظاهر الأدلة " ولولا فضل الله عليكم ورحمته " ( 4 ) بتوفيق التوبة الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفرة لها " ما زكى " أي ما طهر من دنسها " أبدا " أي آخر الدهر " ولكن الله يزكي من يشاء " بحمله على التوبة وقبولها " والله سميع " لمقالتهم " عليم " بنياتهم " ومن لم يجعل الله له نورا " ( 5 ) أي لم يقدر له الهداية ولم يوفقه لأسبابها

--> ( 1 ) الحج : 38 ( 2 ) الحج : 87 ( 3 ) المؤمنون : 88 ( 4 ) النور : 21 ( 5 ) النور : 40 .