العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

" مالا يملك لهم رزقا " ( 1 ) يعني لا يملك أن يرزق شيئا من مطر ونبات " ولا يستطيعون " أن يملكوه أولا استطاعة لهم ، قيل : ويجوز أن يكون الضمير للكفار أي ولا يستطيعون هم مع أنهم أحياء شيئا من ذلك فكيف بالجماد " من دوني وكيلا " ( 2 ) أي ربا تكلون إليه أموركم " قل ادعوا الذين زعمتم " ( 3 ) أنهم آلهة " من دونه " كالملائكة والمسيح وعزيز بل الأعم منهم أيضا كما مر " فلا يملكون " أي لا يستطيعون " كشف الضر عنكم " كالمرض والفقر والقحط " ولا تحويلا " أي ولا تحويل ذلك منكم إلى غيركم " مالهم " ( 4 ) أي ما لأهل السماوات والأرض " من ولي " يتولى أمورهم " ولا يشرك في حكمه " أي في قضائه " أحدا " منهم " ليكونوا لهم عزا " ( 5 ) أي ليتعززوا بهم من حيث يكونون لهم وصلة إلى الله وشفعاء عنده " كلا " ردع وإنكار لتعززهم بها " ويكونون عليهم ضدا " روى علي بن إبراهيم ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في هذه الآية أي يكونون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ضدا يوم القيامة ، ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم ، ثم قال : ليست العبادة هي السجود ولا الركوع وإنما هي طاعة الرجال من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده " فأوجس في نفسه خيفة " ( 7 ) أي فأضمر فيها خوفا " هو الضلال البعيد " ( 8 ) عن القصد " لبئس المولى " أي الناصر " ولبئس

--> ( 1 ) النحل : 73 ( 2 ) أسرى : 2 ( 3 ) أسرى : 56 ( 4 ) الكهف : 26 ( 5 ) مريم : 81 ( 6 ) تفسير القمي : 415 ( 7 ) طه : 67 - 68 ( 8 ) الحج : 12