العلامة المجلسي

110

بحار الأنوار

" هو مولانا " ( 1 ) أي ناصرنا ومتولي أمرنا " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " لان حق المؤمن أن لا يتوكل إلا على الله " من يلمزك " ( 2 ) أي يعيبك " في الصدقات أي في قسمتها " فان أعطوا " الخ يعني أن رضاهم وسخطهم لأنفسهم لا للدين ، وفي الكافي ( 3 ) والمجمع ( 4 ) والعياشي ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أن أهل هذه الآية أكثر من ثلثي الناس " ما آتيهم الله ورسوله " أي ما أعطاهم الرسول من الغنيمة أو الصدقة ، وذكر الله للتعظيم والتنبيه على أن ما فعله الرسول كان بأمره كذا قيل : " وقالوا حسبنا الله " أي كفانا فضله " سيؤتينا الله من فضله " صدقة أو غنيمة أخرى " إنا إلى الله راغبون " في أن يوسع علينا من فضله وجواب الشرط محذوف تقديره لكان خيرا لهم " فان تولوا " ( 6 ) عن الايمان بك فقل حسبي الله " أي استعن بالله فإنه يكفيك أمرهم وينصرك عليهم ( 7 ) " عليه توكلت " فلا أرجو ولا أخاف إلا منه " مقامي " ( 8 ) أي مكاني أو إقامتي بينكم مدة مديدة أو قيامي على الدعوة " وتذكيري " إياكم " بآيات الله فعلى الله توكلت " أي به وثقت " فأجمعوا أمركم " أي فاعزموا على ما تريدون " وشركائكم " أي مع شركائكم واجتمعوا على السعي في إهلاكي " ثم لا يكن أمركم عليكم غمة " أي مستورا واجعلوه ظاهرا مكشوفا من غمه إذا ستره ، وقال علي بن إبراهيم : أي لا تغتموا " ثم اقضوا إلي " أي أدوا إلي ذلك الامر الذي تريدون بي ، وقال علي بن إبراهيم ( 9 ) :

--> ( 1 ) براءة : 52 ( 2 ) براءة : 58 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 412 ( 4 ) مجمع البيان ج 5 ص 41 ( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 89 ( 6 ) براءة : 129 ( 7 ) في النسخ وينصرهم عليك ، وهو من طغيان القلم ( 8 ) يونس : 71 ( 9 ) تفسير القمي ص 291 .