شهاب الدين أحمد الإيجي
67
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
[ في فضل سورة الفاتحة ] وقد روي في فضل الفاتحة مع غيرها ، فهاك لأن لا تحرم من خيرها . 113 فمنها ما روى الإمام السابق ، والسيّد الفائق جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن جدّه أمير المؤمنين على الإطلاق ، وخليفة رسول اللّه بالاستحقاق عليّ المرتضى عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا أراد اللّه أن ينزل فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، و شَهِدَ اللَّهُ ، و قُلِ اللَّهُمَّ إلى قوله : بِغَيْرِ حِسابٍ ، تعلّقن بالعرش ، وليس بينهنّ وبين اللّه حجاب ، وقلن : يا ربّ ، تهبطنا دار الذنوب وإلى من يعصيك ، ونحن معلّقات بالطهور والعرش ؟ فقال : بعزّتي وجلالي ، ما من عبد قرأكنّ دبر كلّ صلاة مكتوبة ، إلّا أسكنته حظيرة القدس على ما كان فيه ، وإلّا نظرت إليه بعيني المكنونة في كلّ يوم سبعين مرّة ، وإلّا قضيت له في كلّ يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وإلّا أعنته من كلّ عدوّ ونصرته عليه ، ولا يمنعه دخول الجنّة إلّا أن يموت » . رواه الإمام الواحدي ، ورواه ابن السنّي وأبو نعيم ومحيي السنّة والمستغفري على اختلاف يسير في اللفظ ، وذكره ابن الجوزي في موضوعات الحارث بن عمير راويه ، وقد وثّقه ابن معين وحمّاد بن زيد وأبو حاتم والنسائي ، وروى البخاري له تعليقا « 1 » . 114 عن أنس رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ إذا سلّم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجله : فاتحة الكتاب ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوّذتين سبعا ، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وأعطي من الأجر بعدد من آمن باللّه ورسوله » . رواه الحافظ المنذري في جزء جمعه فيما جاء في غفران ما تقدّم من الذنوب وما تأخّر « 2 » .
--> ( 1 ) . الوسيط 1 : 426 ، عمل اليوم والليلة 56 : 123 ، الموضوعات 1 : 245 ، كنز العمال 2 : 679 رقم 5056 ، فتح القدير 1 : 327 ، تهذيب التهذيب 2 : 153 رقم 261 . ورواه في البحار 89 : 261 رقم 57 عن عدة الداعي ، ورواه في مجمع البيان 2 : 267 وغيرها . ( 2 ) . رواه في إتحاف السادة المتقين 3 : 271 ، ورواه النووي في الأذكار : 154 عن ابن سنّي عن عائشة نحوه .