شهاب الدين أحمد الإيجي

524

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

ولا يبصر الناس بعضهم بعضا من شدّة الظلمة ، فتراجع أهل العراق إلى عسكرهم ، والخيل لا تطأ إلّا على القتلى ، وأصبح الناس وقد فقد من أهل العراق ثلاثة وسبعون رجلا ، وقتل من أهل الشام سبعون ألفا ، وقد قال الشاعر فيهم : فتعشّوا منهم بسبعين ألفا * أو يزيدون قبل وقت العشاء فلمّا أصبح وجد الأمير الفرس عليه رجل كان أخذه ، ولمّا علم أنّ الذي قتل هو عبيد اللّه بن زياد كبّر وخرّ ساجدا ، وقال : الحمد للّه الذي أجرى قتله على يدي ، فبعث به إلى المختار وزيادة على سبعين ألف رأس ، في أولها شرّ رؤوس أهل الفساد : عبيد المنسوب إلى زياد . قال القرطبي : نقلت هذا الباب من كتاب مرج البحرين في فوائد المشرقين والمغربين للحافظ الإمام أبي الخطاب ابن دحية « 1 » رحمة اللّه على قاتل ابن زياد وأصحابه ، وزاد كلّ واحد منهم في حزنه واكتئابه . ذكر أولاده وذريّته وأعقابه عليهم السّلام 1436 قال الطبري : ولد له ستّ بنين وثلاث بنات : عليّ الأكبر استشهد مع أبيه وعليّ الإمام زين العابدين وعليّ الأصغر ومحمد وعبد اللّه الشهيد مع أبيه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة « 2 » . 1437 وقال ابن طلحة : كان له أولاد ذكورا وإناثا عشرة : ستة ذكور وأربع إناث ، فذكر الذكور كما أورد الطبري ، وأمّا البنات فعدّ زينبا وسكينة وفاطمة . وما ذكر الأخرى ، فما أعلم أنّ الكاتب ترك سهوا أم غير ذلك ، وقال : هذا قول مشهور ، وقيل : بل كان له أربعة بنين وبنتان ، فالأول أشهر . وكان الذكر المخلّد ، والبناء المنضّد ، مخصوصا من بين بنيه : لعليّ الأوسط زين العابدين دون بقيّة الأولاد « 3 » .

--> ( 1 ) . التذكرة 2 : 740 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 151 . ( 3 ) . مطالب السئول : 257 .