شهاب الدين أحمد الإيجي

457

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

1251 وعن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، قال : لمّا زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة من عليّ عليهما السّلام أتاه ناس من قريش ، فقالوا : إنّك زوّجت عليا بمهر خسيس ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : « ما أنا زوّجت عليا ، ولكنّ اللّه زوّجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى ، أوحى اللّه إلى السدرة أن انثري ما عليك ، فنثرت الدرّ والياقوت والجوهر والمرجان ، فابتدرت الحور العين فالتقطن ، فهنّ يتهادينه ويتفاخرن ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله » . فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله بغلته الشهباء ، وثنّى عليها قطيفة ، وقال لفاطمة : « اركبي » وأمر سلمان أن يقودها ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله يسوقها ، فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألفا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « فيم أهبطتم إلى الأرض ؟ » قالوا : « جئنا لنزفّ فاطمة إلى زوجها عليّ بن أبي طالب » فكبّر جبرئيل ، وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة « 1 » . رواه الإمام الحافظ الخطيب البغدادي بإسناده . 1252 وعن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : لمّا كانت الليلة التي زفّت فيها فاطمة إلى عليّ عليهما السّلام كان النبي صلّى اللّه عليه وآله قدّامها ، وجبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك من خلفها ، يسبّحون اللّه عزّ وجلّ ويقدّسونه حتّى طلع الفجر . رواه الطبري وقال : خرّجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي . ورواه الصالحاني وعنده « أمامها » عوض « قدّامها » ، و « ورائها » بدل « خلفها » « 2 » . 1253 وعن الإمام أبي حنيفة الكوفي بمكة وقد كلّله الطالبيّون قياما وقعودا ، قال : أخبرنا أبو الزبير ، عن جابر رضى اللّه عنه ، قال : هبط على النبي صلّى اللّه عليه وآله - يعني ملكا - فقال : « ما اسمك ؟ » فقال : أنا محمود ، قال : « حدّثنا محمود فيم هبطت ؟ » قال : لتزوّج النور من النور ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « فما النور من النور ؟ » قال : تزوّج فاطمة من عليّ عليهما السّلام ، وهذا جبريل عليه السّلام قد أوحى اللّه إلى شجر الجنان أن يحملن الحلي والحلل ، وأن تنثر ذلك على الملائكة ،

--> ( 1 ) . ورواه الشيخ الطوسي في الأمالي : 257 رقم 464 ، والمجلسي في البحار 43 : 104 رقم 15 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 32 ، ورواه المجلسي في البحار 43 : 124 عن كشف الغمّة ، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات 1 : 420 .