شهاب الدين أحمد الإيجي

458

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

فأوحى اللّه تعالى وقد أخذت محاسنهنّ يتوقفن للنثار ، قال : فاجتمعت الملائكة ، وخطب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فزوّج فاطمة من عليّ عليهما السّلام ، فلمّا ولّت الملائكة نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله في كتفي محمود ، فإذا فيه مكتوب : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، أيّده بعليّ ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « يا محمود ، منذ كم هذا مكتوب بين كتفيك ؟ » قال : يا محمد والذي بعثك بالحقّ نبيا ، إنّ هذا مكتوب بين كتفي من قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة وعشرين ألف سنة « 1 » . رواه الصالحاني عن أبي موسى بإسناده ، وقال : هذا حديث غريب جدا . 1254 وعن بريدة رضى اللّه عنه في حديث طويل : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ بعد ما زوّجه : « يا عليّ ، إنّه لا بدّ للعرس من وليمة » فقال سعد : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرّة . . . إلى آخر الحديث . رواه الطبري وقال : أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي . وأخرجه الدولابي ، وأخرج أحمد منه قوله لعليّ : « لا بد للعرس من وليمة » فقال سعد : عليّ كبش ، وقال فلان : عليّ كذا ، وقال فلان : عليّ كذا « 2 » . 1255 وعن أسماء رضي اللّه عنها قالت : أو لم عليّ على فاطمة عليهما السّلام ، فما كان وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته ، رهن درعه عند يهودي بشطر شعير ، فكانت وليمته آصعا من شعير وتمر وحيس « 3 » . 1256 وعن جابر رضى اللّه عنه قال : حضرنا عرس عليّ وفاطمة عليهما السّلام ، فما رأيت عرسا كان أطيب منه ، حشونا البيت طيبا ، وأتينا بتمر وزبيب وأكلنا . رواهما الطبري وقال في الأول : أخرجه الدولابي ، وفي الآخر : أخرجه أبو بكر بن فارس . ورواه الزرندي ولفظه : حشونا البيت كثيبا من الرمل ترابا طيّبا وأتينا بتمر وزبيب فأكلنا ، وكان فراشهما ليلة عرسها إهاب كبش « 4 » .

--> ( 1 ) . ورواه ابن شهرآشوب في المناقب 3 : 126 ، ومثله رواه المجلسي في البحار 43 : 111 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 33 ، السنن الكبرى 6 : 73 رقم 10088 ، الذرّية الطاهرة : 65 ، مسند أحمد 5 : 359 . ( 3 ) . ذخائر العقبى : 33 ، الذرّية الطاهرة : 66 . والحيس : تمر يخلط بسمن وأقط . ( 4 ) . نظم درر السمطين : 189 ، ورواه عبد اللّه بن عدي في الكامل 4 : 188 ، والذهبي في ميزان الاعتدال 3 : 512 رقم 4642 .