شهاب الدين أحمد الإيجي
452
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
بينهما ولدان سيدان في الدنيا ، وسيسودان على أهل الجنّة وشبابها ، وقد تزيّن أهل الجنّة لذلك فأقرر عينا يا محمد ، فإنّك سيد الأولين والآخرين » « 1 » . 1244 وعن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وقد ذكر عنده أمير المؤمنين المرتضى عليّ عليه السّلام قال : ذلك صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، نزل جبرئيل عليه فقال : « يا محمد إنّ اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة ابنتك من عليّ » « 2 » . 1245 وعن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، قال : لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يوجّه فاطمة إلى علي عليه السّلام أخذتها رعدة ، فقال : « يا بنيّة لا تجزعي ، إنّي لم أزوّجك من عليّ ، إنّ اللّه أمرني أن أزوّجك منه » . روى الستة الطبري « 3 » . وقال في الأول : أخرجه الإمام عليّ بن موسى الرضا في مسنده ، وفي الثاني : أخرجه الملّا في سيرته ، وفي الثالث : أخرجه الغساني ، وفي الرابع : أخرجه الإمام عليّ بن موسى ، وفي الخامس : أخرجه ابن السمان في الموافقة ، وفي السادس : الغساني . 1246 وعن جابر رضى اللّه عنه قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في يوم شديد الحرّ قائظ ، فقال : « يا أيّها الناس ، أنا وأهل بيتي سادات أهل الجنّة في الجنّة ، ألا وإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أوحى إليّ من فوق سبع سماوات ، على لسان جبرئيل : أن أزوّج فاطمة من عليّ ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ زوّجها من فوق سبع سماوات ، وشهد ملائكتها : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة الكروبيّين ، وسبعين ألفا من الملائكة ، يسجد أحدهم سجدة ، ولا يرفع رأسه حتّى تقوم الساعة ، فأوحى اللّه إليهم : أن ارفعوا رءوسكم ، واشهدوا أملاك عليّ بفاطمة ، وكان الخطيب جبرئيل والشاهدان ميكائيل وإسرافيل ، ثم أوحى اللّه إلى شجرة طوبى ، وأمر الحور العين فحضرن ، فقال لها : انثري ما فيك ، فنثرت شجرة طوبى ما فيها من جوز ولوز وسكر : جوز من درّ ، ولوز من ياقوت ، وسكر من سكر الجنّة ، فالتقطته حور العين ، فهو عندهنّ في الأطباق تهادينه ، يقلن : هذا من نثار تزويج فاطمة بعليّ » .
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 32 ، مسند الإمام الرضا : 25 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 31 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 127 ، شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 365 رقم 727 . ( 3 ) . ذخائر العقبى : 31 عن الغساني ، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 42 : 128 .