شهاب الدين أحمد الإيجي
352
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
اللّه عجب من العجب ، رأيت رحى تطحن في بيت عليّ وليس معها أحد يديرها ، فقال : « يا أبا ذر ، أما علمت أنّ للّه ملائكة سياحين في وفد ، وكّلوا بمعونة آل محمد » . روى الطبري وقال : أخرج هذه الأحاديث الملّا في سيرته « 1 » . وأخرج أحمد في المناقب حديث عليّ بن زاذان خاصّة . 964 وعن صديّ رضى اللّه عنه ، قال : بينا أنا ألعب وأنا غلام بالمدينة عند أحجار الزيت ، إذ أقبل رجل راكب على بعير ، فوقف يسبّ عليّا ، فحفّ به الناس ينظرون إليه ، فبينا هو كذلك إذ طلع سعد بن مالك ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : يشتم عليّا عليه السّلام ، فقال : اللّهمّ إن كان كاذبا - فخذه وفي رواية : اللّهمّ إن كان يسبّ عبدا صالحا فأر المسلمين خزيه - فما لبث أن نفر به بعيره ، فسقط واندقّت عنقه ، وخبطه بعيره فكسّره وقتله . رواه الزرندي « 2 » . 965 وعن سفيان الثوري رضى اللّه عنه ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث رحمهم اللّه ، قال : كنت مع عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين ، فرأيت بعيرا من إبل الشام جاء وعليه راكبه وثقله ، فألقى ما عليه ، وجعل يتخلّل الصفوف إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فجعل مشفره فيما بين رأس عليّ عليه السّلام ومنكبه وجعل يحرّكها بجرانه ، فقال أمير المؤمنين عليّ : « واللّه إنّها لعلامة بيني وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » قال : فجد الناس في ذلك اليوم ، واشتدّ قتالهم . رواه الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة ، ورواه الطبري وقال : أخرج الملّا في سيرته « 3 » . 966 وعن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام قال : « عرض لعليّ رجلان في خصومة ، فجلس في أصل جدار ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين الجدار يقع ، فقال له عليّ عليه السّلام : امض ، كفى باللّه حارسا ، فقضى بين الرجلين ، وقام ، فسقط الجدار » . رواه الطبري وقال : أخرجه الملّا في سيرته « 4 » .
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 98 ، الملّا الموصلي في الوسيلة : 6 - ق 2 / 247 ، ورواه الباعوني في جواهر المطالب 1 : 264 . ( 2 ) . نظم درر السمطين : 107 . ( 3 ) . ذخائر العقبى : 97 ، الملّا الموصلي في الوسيلة : 6 - ق 2 / 246 . ( 4 ) . المصدران السابقان .