شهاب الدين أحمد الإيجي
351
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
الباب السابع والثلاثون فيما ظهر له وعنه من خصائص الكرامات وإن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات 961 وعن الأصبغ رضى اللّه عنه ، قال : أتينا مع عليّ عليه السّلام ، فمررنا بموضع قبر الحسين عليه السّلام ، فقال : « هاهنا مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فتية من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله يقتلون بهذه العرصة ، تبكي عليهم السماء والأرض » « 1 » . 962 وعن علي بن زاذان رضى اللّه عنه : أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام حدّث حديثا فكذّبه رجل ، فقال أمير المؤمنين : « أدعو عليك إن كنت صادقا » قال : نعم ، فدعا عليه ، فلم ينصرف حتّى ذهب بصره « 2 » . 963 وعن أبي ذر رضى اللّه عنه قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أدعو عليّا ، فأتيت بيته فناديته ، فلم يجبني ، فعدت فأخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لي : « عد إليه أدعه فإنّه في البيت » ، قال : فعدت أناديه ، فسمعت صوت رحى تطحن ، فشارفت فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد ، فناديته فخرج إليّ منسرحا ، [ متوشّحا ] « 3 » فقلت له : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعوك ، فجاء ، ثم لم أزل أنظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وينظر إليّ ، ثم قال : « يا أبا ذرّ ، ما شأنك ؟ » فقلت : يا رسول
--> ( 1 ) . كشف الغمّة 2 : 222 ، ذخائر العقبى : 97 ، الملّا الموصلي في الوسيلة : 6 ق 2 / 24 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 97 ، الملّا الموصلي في الوسيلة : 6 - ق 2 / 246 ، وفي المناقب : 44 رقم 23 : زاذان أبي عمر ، ورواه الباعوني في جواهر المطالب 1 : 264 . ( 3 ) . كذا في المصدر .