شهاب الدين أحمد الإيجي
325
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
فقال : « أنا أواليك في الدنيا والآخرة » قال : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » . وكان عليه السّلام أول من أسلم من الناس بعد خديجة . وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . وشرى عليّ عليه السّلام نفسه إذ لبس ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونام مكانه وفداه نفسه ، إذ كان المشركون يأمّون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجاء أبو بكر وعليّ كان راقدا يحسب أنّه نبي اللّه فقال : يا نبيّ اللّه ، فقال عليّ : « إنّ نبي اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه » فانطلق ودخل معه الغار . وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزوة تبوك ، فقال له عليّ : « أخرج معك ؟ » فقال : « لا » فبكى عليّ عليه السّلام ، فقال النبي : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّك لست بنبيّ ، إنّه لا ينبغي إلّا وأنت خليفتي من بعدي » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي » . وسدّ باب المسجد ، غير باب عليّ . وقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . وقد أخبرنا اللّه في القرآن أنّه رضي عن أصحاب الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، فهل حدّثنا أنّه سخط عليهم ؟ وقال صلّى اللّه عليه وآله لعمر حين قال : ائذن لي فأضرب عنقه - يعني : عنق حاطب - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « وكنت فاعلا ؟ ما يدريك إنّ اللّه اطّلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم » وعليّ عليه السّلام في أصحاب الشجرة ، وأهل بدر . رواه الصالحاني بإسناده إلى الحافظ الإمام أبي يعلى الموصلي بإسناده ، وقال : هذا حديث حسن متين . ورواه الطبري وقال : أخرجه أحمد بتمامه ، وأبو القاسم الدمشقي في الموافقات ، وفي الأربعين الطوال ، وأخرجه النسائي بعضه « 1 » .
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 86 ، مسند أحمد 1 : 331 ، السنن الكبرى للنسائي 5 : 113 رقم 8409 ، وللحديث مصادر كثيرة ، يراجع شرح خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام للشرفي رقم 37 .