شهاب الدين أحمد الإيجي

326

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

913 وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضى اللّه عنه ، قال : قال أبي : إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قد خصّه اللّه بمآثر لم يصل إليها أحد من الصحابة ، حمل النبي صلّى اللّه عليه وآله على كتفه حتّى ألقى أصنام الكفّار عن فوق الكعبة ، ودفع إليه الراية يوم خيبر ، وواقعة يوم غدير خم ، فأعلم الناس إنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . وقال له : « أنت منيّ وأنا منك » . وقال له : « تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل » . وقال له : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » . وقال له : « أنا سلم لمن سالمه وحرب لمن حاربه » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « أنت تبيّن لأمّتي ما اشتبه عليهم بعدي » . وقال له : « أنت الذي أنزل اللّه فيه وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ « 1 » . وقال له : « أنت الآخذ بسنّتي ، والذابّ عن ملّتي » . وقال : « أنا أول من تنشقّ عنه الأرض وأنت معي » . وقال : « أنا عند الحوض وأنت معي » . وقال له : « أنا أول من يدخل الجنّة ، وأنت معي والحسن والحسين وفاطمة » . وقال له : « إنّ اللّه أمرني أن أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس ، وبلّغتهم ما أمرني اللّه تبليغه » . وقال له : « اتّق الضغائن التي لك في صدر من لا يظهرها إلّا بعد موتي » ثم بكى ، فقيل : ممّ بكاؤك يا رسول اللّه ؟ قال : « أخبرني جبرئيل : أنّهم يظلمونه ويمنعونه حقّه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونه ، ثم بعده أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 2 » ، وأخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ : إنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمّة على محبتهم ، وذلك حين تغيّر البلاد وضعف العباد ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم » ، قال النبي : « واسمه كاسمي ، وكنيته كنيتي ، وهو من ابنتي ، يتبعه المؤمنون من

--> ( 1 ) . التوبة : 3 . ( 2 ) . البقرة : 159 .