شهاب الدين أحمد الإيجي
324
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
عليّ عليه السّلام صلاة العصر بعد ما فاتت بسبب نوم النبي صلّى اللّه عليه وآله على ركبتيه أن يردّها حتّى يصلّي العصر ، فرجعت . وقد صحّحه أحمد بن صالح المصري ، ولكنّه منكر ، تفرّدت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة واللّه سبحانه أعلم ، انتهى كلامه « 1 » . 911 عن ابن عباس رضى اللّه عنه أنّه قال : لعليّ أربع خصال ليست لأحد من العرب ولا غيرهم : هو أول عربي وعجمي صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو الذي كان لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله معه في كلّ زحف ، وهو الذي صبر معه يوم المهراس ، وانهزم الناس غيره ، وهو الذي غسّله وأدخله قبره . رواه الزرندي « 2 » . 912 وعن عمرو بن ميمون رضى اللّه عنه ، قال : إنّي لجالس عند ابن عباس رضى اللّه عنه إذ أتاه سبعة رهط ، فقالوا : يا ابن عباس ، إمّا أن تقوم معنا ، وإمّا أن تخلونا عن هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح البصر ، قبل أن يعمى ، قال : فابتدءوا « 3 » فتحدّثوا ، فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض ثوبه ، ويقول : افرنقعوا ، إنّ أولئك وقعوا في رجل تفرّد بعشر خلال : وقعوا في رجل قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله في غزوة خيبر : لأبعثنّ بهذه الراية رجلا لا يخزيه اللّه عزّ وجلّ أبدا ، يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين عليّ ؟ قيل هو في الرحى ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، فنفث في عينيه ثلاثا ، ثم هزّ الراية فأعطاها إيّاه ، وقلع باب خيبر ، فجاء بصفية بنت حييّ من جملة الغنائم . وبعث أبا بكر بسورة التوبة ، فبعث عليّا عليه السّلام خلفه ، فأخذها منه ، فقال أبو بكر لرسول اللّه : لعلّه قد حدث فيّ شيء ؟ قال : « لا ، ولكن لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي وأنا منه » وقال صلّى اللّه عليه وآله لبني عمّه : « أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ » وعليّ عليه السّلام معهم جالس ،
--> ( 1 ) . البداية والنهاية 1 : 376 . ( 2 ) . نظم درر السمطين : 134 . ( 3 ) . في بعض المصادر : انتدءوا ، أي جلسوا في النادي .