شهاب الدين أحمد الإيجي

305

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

تعجّبت من هذا ؟ كتب اللّه في جبهتي ما ترى قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام » . رواهما الصالحاني « 1 » . 861 وعن عليّ عليه السّلام ، قال : لمّا كان ليلة بدر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من يستقي لنا من الماء » فأحجم الناس ، فقام عليّ فاحتضن قربة وأتى بئرا بعيدة القعر مظلمة ، فانحدر فيها ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل : تأهّبوا لنصر محمد وحزبه ، فهبطوا من السماء ، لهم لغط يذعر من سمعه ، فلمّا حاذوا بالبئر سلّموا عليه من عند آخرهم إكراما وتبجيلا . رواه الطبري وقال : أخرجه أحمد في المناقب « 2 » . 862 وعن الحسن بن عليّ عليهما السّلام : أنّه قال حين قتل عليّ عليه السّلام : « لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون بعلم ، ولا أدركه الآخرون ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يبعثه بالسرية ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، لا ينصرف حتّى يفتح عليه » . رواه الطبري وقال : أخرجه أحمد . وخرّجه أبو حاتم ، ولم يقل : « بعلم » « 3 » . 863 وعن أبي جعفر محمد بن عليّ عليهما السّلام قال : « نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له : رضوان : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا علي » . رواه الطبري وقال : خرّجه الحسن بن عرفة العبدي ، وقال : « ذو الفقار » اسم سيف النبي صلّى اللّه عليه وآله ، سمّي بذلك لأنّه كان فيه حفر صغار ، قال أبو عبيد : المفقر من السيوف الذي في متنه حزوز « 4 » . قال الزرندي : وكان هذا السيف لمنبه بن الحجّاج السهمي ، كان مع ابنه العاص يوم بدر ، فقتله أمير المؤمنين عليّ وجاء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأعطاه رسول اللّه عليّا بعد ذلك ، فقاتل به دونه يوم أحد . ويروى : أنّ بلقيس أهدت لسليمان سبعة أسياف ، كان ذو الفقار منها .

--> ( 1 ) . مناقب الخوارزمي : 309 رقم 304 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 68 ، المناقب : 119 رقم 173 . ( 3 ) . ذخائر العقبى : 74 ، مسند أحمد 1 : 199 . ( 4 ) . ذخائر العقبى : 74 ، والحسن بن عرفة العبدي المتوفّى سنة 257 ه ، مترجم في تهذيب التهذيب 2 : 293 رقم 523 ، فليراجع . والحديث رواه السيد ابن طاوس في الطرائف : 88 رقم 124 ، والمجلسي في البحار 42 : 64 رقم 2 والأميني في كتاب الغدير 2 : 61 .