شهاب الدين أحمد الإيجي

306

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

864 وقد جاء من رواية عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جده ، عن عليّ عليه السّلام : أنّ جبرئيل أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقال له : إنّ صنما باليمن معقر في حديدة ، فابعث إليه فأدققه ، وخذ الحديد ، قال : فدعاني وأبعثني إليه ، فذهبت إليه فدققت الصنم وأخذت الحديد ، فجئت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاستضرب منه سيفين ، فسمّى أحدهما ذا الفقار ، والآخر مخذما ، فتقلّد رسول اللّه ذو الفقار وأعطاني مخذما ، ثم أعطاني بعد ذا الفقار ، فرآني وأنا أقاتل به دونه يوم أحد ، فقال : « لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا عليّ » . قال الإمام أحمد البيهقي : كذا ورد في هذه الرواية أنّه أمر بصنعته . 865 وروينا بإسناد صحيح عن ابن عباس رضى اللّه عنه أنّ رسول اللّه تنقّل سيفه ذا الفقار يوم بدر ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد ، واللّه سبحانه أعلم ، انتهى كلامه « 1 » . 866 وعن محمد بن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده ، قال : لمّا قتل عليّ عليه السّلام أصحاب الألوية يوم أحد ، أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعليّ : « احمل عليهم » فحمل عليهم ففرّق جماعتهم ، وقتل هشام بن أمية المخزومي ، ثم أبصر رسول اللّه جماعة من مشركي قريش ، فقال لعليّ : « احمل عليهم » فحمل عليهم ، ففرّق جماعتهم ، وقتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي ، ثم أبصر رسول اللّه جماعة أو جمعا من مشركي قريش ، فقال لعليّ : « احمل عليهم » فحمل عليهم ، ففرّق جماعتهم ، وقتل يشكر بن مالك أخا عامر بن لؤي ، فأتى جبرئيل النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « إنّ هذه لهي المواساة » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه منّي وأنا منه » فقال جبرئيل : « وأنا منكما » فسمعوا صوتا ينادي : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا عليّ . رواه الزرندي « 2 » . وقد سبق قول حسّان في الباب الأول : جبرئيل نادى في السماء * والنقع ليس منجلي لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ

--> ( 1 ) . نظم درر السمطين : 121 . ( 2 ) . نظم درر السمطين : 120 .