شهاب الدين أحمد الإيجي
304
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
رواه الخطيب الحافظ أبو بكر عن علقمة عن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، واللفظ له . ورواه الصالحاني باختلاف يسير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى اللّه عنه ، وفي إسناده الحفّاظ الثقات . ورواه الطبري مختصرا عن عليّ هذا « 1 » . 859 وعن حميد الطويل ، عن أنس رضى اللّه عنه ، قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلاة العصر ، وأبطأ في ركوعه في الركعة الأولى ، حتّى ظننّا أنّه قد نسيها وغفل ، ثم رفع رأسه ، فقال : سمع اللّه لمن حمده ، ثم أوجز في صلاته وسلّم ، ثم أقبل بوجهه كالقمر ليلة البدر ، ورمى ببصره صفّا صفّا يطلب عليّا ، فإذا هو في الصفّ الأخير ، فناداه وأجابه عليّ عليه السّلام من آخر الصفوف ، فنادى النبي بأعلى صوته : « أدن منّي يا عليّ » فدنا ، فقال : « ما الذي خلّفك عن الصفّ الأول ؟ » فقال : « شككت أنّي على غير طهر ، فأتيت منزلي وناديت : يا حسن يا حسين يا فضّة ، فلم يجبني أحد ، فإذا بهاتف يهتف بي من ورائي ، وهو ينادي : يا أبا الحسن ، يا ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فالتفتّ ، فإذا سطل من ذهب فيه ماء وعليه منديل ، فأخذت المنديل ووضعت على منكبي الأيمن وأومأت إلى الماء ، فإذا الماء يفيض على كفّي ، فتطهّرت وسبغت ، ولقد وجدته في لين الزبد ، وطعم الشهد ، ورائحة المسك ، ثم التفتّ لا أدري من وضع السطل والمنديل ، ولا أدري » . فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضمّه إلى صدره ، فقبّل ما بين عينيه ، ثم قال : « يا أبا الحسن ، ألا أبشّرك ؟ إنّ السطل من الجنّة ، والماء والمنديل من الفردوس الأعلى ، والذي هيّأك للصلاة جبرئيل ، والذي مندلك ميكائيل ، والذي نفس محمد بيده ، ما زال إسرافيل قابضا بيده على ركبتي حتّى لحقت الصلاة ، أفيلومني الناس على حبّك ، واللّه وملائكته يحبّونك من فوق السماء ؟ » « 2 » . 860 وعن محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « رأيت في السماء الرابعة ملكا نصفه من نار ونصفه من ثلج ، وعلى جبهته مكتوب : أيّد اللّه محمدا بعليّ ، فبقيت متعجّبا ، فقال الملك :
--> ( 1 ) . مناقب الخوارزمي : 322 رقم 329 ، مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 63 رقم 32 ، ذخائر العقبى : 94 . ( 2 ) . مناقب الخوارزمي : 304 رقم 300 ، بحار الأنوار 39 : 117 رقم 4 .