شهاب الدين أحمد الإيجي
243
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
الباب التاسع في أنّه مولى من كان النبي مولاه ، فيا له من عطاء ما أجزأه وأولاه ! 682 عن البراء بن عازب رضى اللّه عنه ، قال : كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحت شجرة ، فصلّى الظهر وأخذ بيد عليّ عليه السّلام ، وقال : « ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى ، فأخذ بيد عليّ وقال : « اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ، قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه في المناقب من حديث عمر ، وزاد بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله : « وعاد من عاداه » : « وانصر من نصره ، وأحبّ من أحبّه » . قال شعبة : أو قال : « أبغض من أبغضه » . رواه الطبري بهذا السياق « 1 » . قال القاضي ناصر الدين البيضاوي : معناه : من كنت سيّده فعليّ ناصره ووليّه ، وسمعت بعض أهل العلم ، يقول : معناه : من كنت سيّده فعليّ سيّده ، مضى قوله ، وتصدير القول بقوله : « ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين » ، يؤيّد هذا القول ، واللّه سبحانه أعلم .
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 67 ، ورواه أحمد في المسند 4 : 281 والمناقب : 115 رقم 166 و 102 رقم 146 .