شهاب الدين أحمد الإيجي

244

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

وقال الشيخ الإمام العلّامة جلال الدين أحمد الخجندي : « المولى » يطلق على معان ، منها : الناصر ، ومنها : الجار بمعنى المجير لا المجار ، ومنها : السيّد المطاع ، ومنها : الأولى هي مولاكم أي : أولى بكم ، وباقي المعاني لا يصلح اعتبارها فيما نحن بصدده . فعلى المعنيين الأوّلين يتضمّن الأمر لعليّ عليه السّلام بالرعاية لمن له من النبي العناية ، وعلى المعنيين الآخرين يكون الأمر بطاعته واحترامه واتّباعه . 683 وقد خرّج أبو الفرج الأصفهاني في كتابه المسمّى بمرج البحرين ، قال : أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله يد عليّ عليه السّلام ، وقال : « من كنت وليّه ، وأولى به من نفسه ، فعليّ وليّه » « 1 » . 684 وعن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمّم عليّ بن أبي طالب عمامته السحابة وأرخاها من يديه ومن خلفه ، ثمّ قال : « أقبل » فأقبل ، ثمّ قال : « أدبر » فأدبر ، فقال : « هكذا جاءتني الملائكة » ثمّ قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فقال حسّان : يا معشر قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أنشأ يقول : يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع الرسول مناديا بأنّي مولاكم نعم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولن تجدنّ منّا لك اليوم عاصيا هناك دعا اللّهمّ وال من وليّه * وكن للذي عادى عليا معاديا فقال له قم يا علي فإنّني * رضيتك من بعدي وليا وهاديا رواه الزرندي « 2 » . 685 والصالحاني أيضا ولفظه : عن عبد اللّه بن بشر المازني رضى اللّه عنه ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ إلى عليّ عليه السّلام فدعاه ، ثمّ عمّمه وأسدل العمامة بين كتفيه ، وقال : « هكذا أمدّني ربّي يوم خيبر ويوم بدر بملائكة معتمّين ، قد أسدلوا العمائم » فقال : « يا أيّها الناس ، من

--> ( 1 ) . رواه بلفظه محمد بن سليمان الكوفي في المناقب 2 : 376 رقم 849 . ( 2 ) . نظم درر السمطين : 112 .