شهاب الدين أحمد الإيجي

173

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

قائم وراكع وجالس ، فبصر بسائل ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : « هل أعطاك أحد شيئا ؟ » قال : نعم ، خاتم من ذهب ، فقال : « من أعطاكه ؟ » قال : ذلك القائم ، وأومأ بيده إلى عليّ عليه السّلام ، فقال النبي : « على أيّ حال أعطاك ؟ » قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبي صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قرأ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 1 » فأنشأ حسّان بن ثابت : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * فكلّ بطيء في الهدى ومسارع أيذهب مدحي والمحبّر ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع وأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع « 2 » . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ « 3 » 490 وبالإسناد المذكور ، عن أبي الجارود رضى اللّه عنه ، عن أبي حمزة رضى اللّه عنه قال : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ نزلت في شأن الولاية « 4 » . 491 وفي رواية أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه ، قال : كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أنّ عليّا مولى المؤمنين وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ « 5 » .

--> ( 1 ) . المائدة : 56 . ( 2 ) . نظم درر السمطين : 87 ، كشف الغمّة 1 : 307 ، البحار 35 : 196 ، مناقب الخوارزمي : 264 رقم 246 ، محاسن الأزهار : 302 . ( 3 ) . الآية : 67 . ( 4 ) . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 240 رقم 347 . ( 5 ) . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 239 رقم 346 ، الدرّ المنثور 2 : 298 ، كشف الغمّة 1 : 326 ، كشف اليقين : 377 .