شهاب الدين أحمد الإيجي
174
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
سورة الأعراف قوله تعالى : وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ « 1 » 492 وبالإسناد المذكور ، عن زاذان ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : « تفترق هذه الأمّة على ثلاثة وسبعين فرقة : اثنان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنّة ، وهم الذين قال اللّه عزّ وجلّ : وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ وهم أنا وشيعتي » . رواه الصالحاني « 2 » . سورة الأنفال قوله تعالى : وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ « 3 » 493 عن سفيان بن عيينة رضى اللّه عنه : أنّه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ، حدّثني جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - لمّا كان بغدير خمّ - نادى الناس ، فاجتمعوا ، فأخذ بيد عليّ ، وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول اللّه على ناقة له ، فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها ، فقال : يا محمّد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا ، وأمرتنا بالحجّ فقبلنا ، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضّله علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك أم من اللّه عزّ وجلّ ؟ ! فقال له النبي : والذي لا إله إلّا هو ، إنّ هذا من اللّه عزّ وجلّ ، فولّى الحارث بن النعمان - وهو يريد راحلته -
--> ( 1 ) . الآية : 102 . ( 2 ) . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 244 رقم 356 ، مناقب الخوارزمي : 331 رقم 351 ، كشف الغمّة 1 : 328 . ( 3 ) . الآية : 32 .