شهاب الدين أحمد الإيجي
154
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
ومنها : سيّد العرب 441 عن عائشة قالت : كنت مع النبي صلّى اللّه عليه وآله جالسة إذ أقبل عليّ بن أبي طالب فقال : « يا عائشة ، إن سرّك أن تنظري إلى سيّد العرب فانظري إلى عليّ بن أبي طالب » قالت : قلت : يا رسول اللّه ، ألست سيّد العرب ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : « أنا سيّد ولد آدم ، وعليّ سيّد العرب » . رواه أبو سعد في شرف النبوّة « 1 » . وقد أورده الإمام الفقيه المذكور في أسمائه ، وقال : قد جاء في الحديث هذا ، والمراد - واللّه سبحانه أعلم - أنّه المقدّم بالعلم والعقل ، والسخاوة والشجاعة والفصاحة ، وبالحسب والنسب ، وبكونه قريبا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهو رئيسهم ومتبوعهم ، وكان أحلم الناس ، وأعلم الناس ، وأشجع الناس ، وأسمح الناس . ومنها : أفضل العرب 442 أورده الإمام الفقيه المذكور أيضا ، وقال : فإنّه لم يحصل لغيره من المناقب والمناصب ، والمفاخر والمآثر في الدين والدنيا ، والحسب والنسب ، والموروث والمكتسب من المجد والشرف ما حصل له . ومنها : فتى قريش 443 عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام قال : « نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا عليّ » . رواه الطبري وقال : أخرجه الحسن بن عرفة العبدي « 2 » . وأورده الإمام الفقيه في أسمائه وقال : في الحديث : « لا فتى إلّا عليّ » . وذلك أنّ قرنه في حالة المبارزة سأله سيفه لينظر إليه ، فأعطاه ، فقال له قرنه : عجبا أمنت منّي فأعطيتني السيف حالة القتال ؟ فقال عليه السّلام : « مددت إليّ يد السؤال ، فكرهت أردّها بغير نوال » فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لا فتى إلّا عليّ » .
--> ( 1 ) . ورواه في تاريخ بغداد 11 : 89 رقم 5776 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 74 ، ورواه الباعوني في جواهر المطالب 1 : 189 ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 : 372 ، ورواه عنه أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق 42 : 71 .