الشيخ السبحاني
622
سيد المرسلين
60 1 - تقييم البراءة من المشركين 2 - وفود القبائل في المدينة ( 1 ) تركت البراءة القوية التي أعلنها أمير المؤمنين علي عليه السّلام في موسم الحج في السنة التاسعة بمنى بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والتي أعلن فيها بصراحة وبصورة رسمية ان اللّه ورسوله بريئان من المشركين والوثنيين ، وأن على المشركين أن يضعوا حدّا لشركهم خلال أربعة أشهر فإما أن يسلموا ويكفّوا عن عبادة الأصنام ويهجروها ، وإما أن يستعدوا لمواجهة شاملة . لقد ترك إعلان هذه البراءة الصريحة أثرها العميق والسريع ، فقد ارتبكت القبائل العربية القاطنة في شتى أنحاء الجزيرة العربية التي كانت بسبب عنادها ولجاجتها ترفض الخضوع لمنطق القرآن والاستجابة لنداء التوحيد وتصر على المضي في عاداتها الشنيعة ، والعكوف على الأوهام والخرافات وعبادة الأصنام والأوثان . ( 2 ) لقد ارتكبت هذه القبائل ، على اثر تلك البراءة الصريحة القوية ، فعمدت إلى إيفاد وفود ومندوبين من جانبها إلى المدينة عاصمة الإسلام ، وقد دار بين كل واحد من هذه الوفود وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حوار خاص . وقد ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى « 1 » مواصفات وخصوصيات اثنين
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 2 ص 291 - 330 .