الشيخ السبحاني

128

سيد المرسلين

( 1 ) 1 - غزوة قرقرة الكدر « 1 » : كانت المنطقة التي تتمركز فيها قبيلة « بني سلم » تدعى « الكدر » . وقد بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن القبيلة المذكورة تهيّئ ، وتعدّ العدة للهجوم على مركز الاسلام وعاصمته ( المدينة ) . فخرج رسول اللّه بنفسه من المدينة بعد أن استخلف عليها أحد أصحابه وأوكل إليه إدارة المدينة في غيابه ، وكان الذي استخلفه هذه المرّة « ابن أمّ مكتوم » ، وخرج على رأس قوة عسكرية إلى مركز تلك القبيلة فلما سمعوا بمسير القوى الاسلامية إليهم تفرقوا ، وعاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة من غير قتال . ثم بعث سرية بقيادة فارس من فرسانه يدعى « غالب بن عبد اللّه » إلى نفس تلك المنطقة ، فوقع بينه وبينهم قتال محدود وعاد « غالب » إلى المدينة ظافرا بعد أن استشهد ثلاثة من رجاله . ( 2 ) 2 - غزوة السويق : كان عرب الجاهلية إذا نذروا ينذرون نذورا غريبة . فقد نذر أبو سفيان بعد معركة بدر أن لا يقارب زوجته ما لم يثأر « 2 » من المسلمين لقتلى بدر فكان عليه أن يقوم بهجوم على المدينة ، ويقاتل النبيّ وأصحابه ليفي بنذره ! ! فخرج من مكة في مائتي راكب فجاء بني النضير ليلا ، يطلب مشورة من أحبار اليهود . فلما كان في وقت السحر خرج فمر بالعريض فوجد رجلا من الأنصار مع أجير له فقتل الأنصاريّ ، وقتل أجيره ، وحرّق بيتا وحرثا لهم بارشاد من كبير اليهود « سلام بن مشكم » ورأى أن يمينه قد حلّت ، ثم ذهب هاربا ، وخاف

--> ( 1 ) قرقرة الكدر : ناحية بين المعدن وبين المدينة ، ( الطبقات ) . ( 2 ) المغازي : ج 1 ص 182 ، الطبقات : ج 2 ص 30 .