الشيخ السبحاني

81

سيد المرسلين

2 - ويعرض عليها الماء إذا مرّ به . 3 - ولا يضرب وجهها فإنها تسبّح بحمد ربّها . 4 - ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل اللّه عزّ وجلّ . 5 - ولا يحمّلها فوق طاقتها . 6 - ولا يكلّفها من المشي إلا ما تطيق « 1 » . كما روي أنه نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن أن توسم البهائم في وجهها ، وأن تضرب في وجوهها فإنها تسبّح بحمد ربها . ومن هنا ندرك ان التعاليم في مجال الرفق بالحيوان ، وحمايته ، على النقيض من العادات الجاهلية السائدة في البيئة العربية آنذاك . واما بالنسبة إلى التمائم والأشياء التي كانت تعلّقها العرب على أعناق وصدور رجالها ، وأولادها ، من الأحجار والخرز ، وعظام الموتى ، ومعالجة المرضى والمصابين وغيرهم بها أحيانا فقد حاربها الإسلام ، بعد أن أبطلها كما أبطل الأفاعيل التي سبق أن ذكرناها قبل هذا . فلما جاءت جماعات من الأعراب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسألوه عن الرّقى والقلائد التي كانوا يتداوون بها أو يسترقونها بدلا عن التداوي بالعقاقير والأدوية قائلين يا رسول اللّه : أنتداوى ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « تداووا فإنّ اللّه لم يضع داء إلا وضع له دواء » « 2 » . بل نجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمر سعد بن أبي وقاص عندما أصيب بمرض في فؤاده أن يعالج نفسه عند طبيب إذ قال له لما عاده وعرف بحاله : « إنك رجل مفود ، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبّب » « 3 » .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 286 ، وراجع للوقوف على أحاديث حقوق الحيوان كتاب الشؤون الاقتصادية : ص 130 - 159 أيضا . ( 2 ) التاج الجامع للأصول : ج 3 ص 178 . ( 3 ) التاج الجامع للأصول : ج 3 ص 179 .