الشيخ السبحاني

82

سيد المرسلين

( 1 ) هذا مضافا إلى أنه وردت أحاديث كثيرة تصرّح ببطلان التمائم السحريّة التي لا تنفع ولا تضرّ أبدا ، وها نحن نشير في ما يلي إلى نموذجين من هذه الأحاديث : 1 - يقول أحدهم : دخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بابن لي قد اعلقت عليه من العذرة ( وهي قلادة سحرية جاهلية ) فقال : علام تدغرن أولادكنّ بهذا العلاق ، عليكنّ بهذا العود الهنديّ » وكان صلّى اللّه عليه وآله يقصد عصارة هذا العود « 1 » . 2 - روي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام أنه قال : « إنّ كثيرا من التمائم شرك » « 2 » . هذا مضافا إلى أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأوصياءه الكرام - بارشادهم الناس إلى ما ينبغي أن يتداووا به من العقاقير والأدوية وما أعطوه من تعاليم قيمة كثيرة في هذا المجال ممّا جمعه المحدثون الكبار تحت عنوان : « طبّ النبي » و « طب الرضا » و . . . و - قد وجهوا ضربة قوية أخرى إلى تلك الأوهام والتخيّلات ، والخرافات والأساطير التي كان يعاني منها المجتمع العربي الجاهلي قبل الإسلام « 3 » . وأما الغول ، والطيرة ، والتشاؤم ، والهامّة والنوء فقد حاربها النبي بصراحة إذ قال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا هامّة ولا نوء ولا طيرة ، ولا غول » « 4 » . وقال ( ص ) « العيافة والطيرة والطرق من الجبت » « 5 » .

--> ( 1 ) التاج الجامع للأصول : ج 3 ص 184 . ( 2 ) سفينة البحار : ج 1 مادة رقي . ( 3 ) وقد فتح المحدّثون من الفريقين أبوابا خاصّا لأحاديث الطبّ النبويّ في كتب الحديث أيضا . ( 4 ) التاج الجامع للأصول : ج 3 ص 196 و 197 الفصل الرابع باب نفي مزاعم الجاهلية ، قال مؤلف التاج : الهامّة طائر أو البوم إذا سقط في مكان تشاءم أهله ، أو دابّة تخرج من رأس القتيل أو من دمه فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثاره ، والنوء نجم يأتي بالمطر وآخر يأتي بالريح ( حسب عقيدة الجاهلية ) ! ! ( 5 ) التاج الجامع للأصول : ج 3 ص 201 . قال مؤلّف التاج العيافة زجر الطّير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها كالتفاؤل بالعقاب على العقاب ، وبالغراب على الغربة ، وبالهدهد على الهدى ، وكذا بأفعالها ، وكيفية طيرانها فكانت العرب تزجر الطير وتثيره فما اخذ منها ذات اليمين تبركوا به -