جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

52

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

( 1 ) قبل ان يتوجّه الحسين بن علي إلى كربلاء أودعها علم وسلاح النبي وودائع الإمامة لكي لا تضيع وكانت المطالبة بها دليل الإمامة ، وقد سلّمتها للإمام السجاد عليه السلام « 1 » ، وهذا انصع دليل على رفعة مكانتها عند أهل البيت . كان لدى أمّ سلمة اطّلاع مسبق من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن واقعة كربلاء ؛ إذ كان صلّى اللّه عليه وآله قد أعطاها ترابا جعلته في قارورة وقال لها : متى ما رأيت هذا التراب صار دما فاعلمي انّ ولدي الحسين قد قتل . وفي احدى الليالي رأت أمّ سلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام وهو مكتئب وعليه ثياب مغبرّة ، وقال لها انني قادم من كربلاء ومن مدفن الشهداء . فنهضت من نومها ونظرت إلى القارورة فوجدت انّ التراب صار دما ، وعلمت انّ الحسين قد قتل ، وارتفع صوتها بالبكاء والعويل فاجتمع جيرانها وأخبرتهم الخبر « 2 » . وحفظوا تاريخ ذلك اليوم وكان العاشر من شهر محرّم . وبعد عودة أهل البيت إلى المدينة ، وجدوا تاريخ تلك الرؤيا متطابقا مع يوم استشهاد الإمام . وهذه القصّة معروفة في الاخبار والروايات بحديث القارورة . بعد واقعة كربلاء أقامت المآتم على شهداء كربلاء وكان بنو هاشم يسيرون لتعزيتها باعتبارها الوحيدة المتبقّية من زوجات رسول اللّه . توفّيت أمّ سلمة بعد واقعة كربلاء ببضع سنوات ( ورد في أحد الأخبار إنّها توفّيت عام 62 ) عن 84 عاما ودفنت في البقيع . - رؤيا أمّ سلمة ، الدم العبيط ( 2 ) أمّ كلثوم : بنت أمير المؤمنين ، وأخت زينب والحسين . ولدت في السنوات الأخيرة من عمر النبي صلّى اللّه عليه وآله . كانت امرأة فاضلة وفصيحة ومتكلمة وعالمة . ذكروا

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 235 ، اثبات الهداة 5 : 216 ، بحار الأنوار 26 : 209 . ( 2 ) بحار الأنوار 45 : 89 و 227 و 232 ، اثبات الهداة 5 : 192 ، أمالي الصدوق : 120 .