جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
493
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
( 1 ) يوم اللّه : من أسماء يوم الطف ، ومع أن كل الأيام والأزمنة هي للّه ، إلّا انه قد ينسب زمان ومكان خاص إلى اللّه بسبب أهمية أو عظمة الحادثة التي وقعت فيه وظهرت خلالها قدرة اللّه . ورد في القرآن الكريم اسم « أيام اللّه » مع الحث على تكريمها والاحتفاء بها لما لها من تأثير على مصير الشعوب والأمم : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ « 1 » . وفي يوم عاشوراء وقعت احداث هامّة من أبرزها ملحمة عاشوراء واستنادا إلى كثير من الروايات وخاصة الروايات الواردة في كتب السنّة فان يوم عاشوراء كان يوما مهما كان الماضون يصومونه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصومه أيضا إلّا ان بني اميّة اتخذوه من بعد قتل الحسين يوم فرح وسرور : « اللهم ان هذا يوم تبرّكت به بنو اميّة . . . وهذا يوم فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم الحسين » « 2 » ، ومنذ تلك الواقعة اعتبره أئمة الشيعة يوم شؤم ونهوا عن صيامه . جاء في روايات السنّة ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئل عن صيام يوم عاشوراء ، فقال : « ان عاشوراء يوم من أيام اللّه تعالى ، فمن شاء صامه ومن شاء تركه » « 3 » ، وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « ان آل أميّة لعنهم اللّه ومن أعانهم على قتل الحسين من أهل الشام نذروا نذرا ان قتل الحسين عليه السلام ، وسلم من خرج إلى الحسين ، وصارت الخلافة في آل أبي سفيان ان يتّخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا ، فصارت في آل أبي سفيان سنّة إلى اليوم واقتدى بهم الناس جميعا لذلك ، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم وأهاليهم الفرح في ذلك اليوم » « 4 » .
--> ( 1 ) إبراهيم : 5 . ( 2 ) مفاتيح الجنان ، زيارة عاشوراء : 451 . ( 3 ) كنز العمال 8 : 658 . ( 4 ) بحار الأنوار 45 : 95 .