جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
494
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
( 1 ) وعلى كل حال كانت واقعة عاشوراء الدامية أعظم مظاهر الفداء والتضحية المخلصة في سبيل الدين ، وتقديم أغلى وأعز الناس في سبيل الحق والعدالة واحياء الدين . وكان لها تأثير بارز في ايقاظ الشعوب على مدى التاريخ تستلهم منها الشعوب والاشخاص الدروس على طريق مقارعة الظلم . وإذا كانت لنا في الاسلام بضعة أيام مجيدة وتستوجب الثناء فاحدها يوم عاشوراء الذي صار رمزا لتكريم الانسان على الملائكة . ويكفي أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله فخرا بان لها قدوات كالحسين عليه السلام وشهداء كربلاء . روي في حديث مناجاة موسى عليه السلام ، « قال : يا رب لم فضلت أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله على سائر الأمم ؟ فقال اللّه تعالى : فضلتهم لعشر . قال موسى : وما تلك الخصال التي يعملونها حتى امر بني إسرائيل يعملونها ؟ قال اللّه تعالى : « الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والجمعة والجماعة والقرآن والعلم وعاشوراء . . . » . واعجباه ! لقد جعل عاشوراء في مصاف الصلاة والحج والجهاد والقرآن التي فضلت بها أمة الاسلام على الأمم الأخرى . وهذا هو سر عظمة عاشوراء وكونه من أيّام اللّه . ثم إن موسى عليه السلام سال بعد ذلك : « يا رب وما عاشوراء ؟ قال : البكاء والتباكي على سبط محمد صلّى اللّه عليه وآله والمرثية والعزاء على مصيبة ولد المصطفى . يا موسى ، ما من عبد من عبيدي في ذلك الزمان بكى أو تباكى وتعزّى على ولد المصطفى إلّا وكانت له الجنّة ثابتا فيها . وما من عبد انفق من ما له في محبّة ابن بنت نبيّه طعاما وغير ذلك كان معافا في الجنّة وغفرت له ذنوبه » « 1 » . - عاشوراء
--> ( 1 ) مجمع البحرين ، كلمة عشر .