جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
492
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
وفي ثقافة عاشوراء تطلق كلمة الأربعين على اليوم الأربعين من استشهاد الحسين بن علي عليه السلام ، ويصادف لليوم العشرين من شهر صفر . من جملة التقاليد المتعارفة عند المسلمين تكريم اليوم الأربعين لوفاة موتاهم ، حيث يقوموا بتقديم الصدقات والخيرات إكراما للمتوفّى ، ويقيمون مجلس فاتحة على روحه . وهذا دأب الشيعة أيضا في العشرين من صفر من كلّ عام حيث يقيموا المآتم في جميع المدن والبلدان احياء لذكرى ملحمة العاشر من محرّم ، ترافقها مجاميع العزاء إجلالا وتعظيما لتلك الشعائر ، وفي كربلاء تحظى مناسبة أربعين الحسين عليه السلام بمكانة متميّزة وتقيم مجاميع العزاء هناك مآتم كبرى . في الأربعين الأولى لاستشهاد الإمام الحسين عليه السلام زار جابر بن عبد اللّه الأنصاري وعطيّة العوفي تربة وقبر سيّد الشهداء . وورد في بعض الروايات التاريخية إنّ قافلة سبايا أهل البيت حين عودتها من الشام إلى المدينة مرّت على كربلاء والتقت بجابر هناك ، إلّا انّ بعض المؤرّخين ينفون هذه الواقعة منهم المحدّث القمّي في كتابه « منتهى الآمال » حيث يسوق لذلك جملة من الأدلة الّتي تؤكّد إنّ زيارة أهل البيت لقبر الحسين لم تكن في الأربعين الأولى . وعرض بعض العلماء في هذا الصدد بحثا مستفيضا ونشر بشكل مستقل . وعلى كل الأحوال فإنّ تكريم هذا اليوم ، واحياء هذه الذكرى الأليمة كانت رمزا لاستمرار ذلك الحماس والتفاعل مع تلك الواقعة في الأزمنة التالية . ( 1 ) يوم الطف : الطف اسم ارض كربلاء ، وتعني الأرض المرتفعة . ويوم الطف إشارة إلى واقعة كربلاء ومقتل الحسين في تلك البقعة . ويوم الطف هو نفس يوم عاشوراء . وهذه الكلمة مستخدمة بكثرة في الشعر ومراثي الشعراء الشيعة وعموم القصائد الحسينية التي تذكر الحسين بن علي عليه السلام باسم قتيل الطف . - الطف ، كربلاء ، نينوى