جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

457

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

الأعداء إلّا انّ الامام أعادها إلى الخيام . وانضمّت دلهم بنت عمر ( زوجة زهير بن القين ) إلى قافلة الحسين برفقة زوجها ، وهي التي شجّعت زوجها على الالتحاق بالحسين . ( 1 ) وشهدت كربلاء أيضا الرباب بنت امرئ القيس الكلبي ، زوجة الحسين ، وهي أمّ سكينة وعبد اللّه . وكانت هناك أيضا امرأة من قبيلة بكر بن وائل ، وكانت في بداية أمرها مع زوجها في جيش عمر بن سعد ، لكنها لما رأت هجوم جيش الكوفة على خيام العيال حملت سيفا وجاءت إلى الخيام وندبت آل بكر بن وائل لنصرتها . كان ضمن سبايا أهل البيت زينب الكبرى وأمّ كلثوم بنات أمير المؤمنين ، وفاطمة بنت الحسين ، وألقت كلّ واحدة منهن خطبة بالكوفة . ( راجع اسم كل واحدة من هؤلاء النسوة للاطلاع على مزيد من المعلومات بشأنها ) . وكان مجموع هذه النساء إضافة إلى الأطفال يؤلف قافلة سبايا أهل البيت ، الذين فرّوا بعد مقتل الحسين وهجوم الأعداء على الخيام ، ثم قبض عليهم وسيقوا في قافلة السبايا إلى الكوفة ومنها إلى الشام . ( 2 ) يمكن التركيز على محور « إيصال النداء » في موضوع حضور النساء في معركة الطف ، وقد سبقت الإشارة إلى هذا الموضوع في بحث « الأسر » ، وبالطبع كانت هناك أسباب أخرى نشير إلى قسم منها فيما يلي : ( 3 ) 1 - مشاركة النساء في الجهاد ، إذ تجلّت من خلال وجود النساء في المعركة مشاركتهن للرجال في الأبعاد المختلفة لتلك المعركة . سواء موقف طوعة في مناصرة مسلم بن عقيل بالكوفة ، أو مرافقة النساء لأزواجهن من شهداء كربلاء ، أو حتى استنكار بعض الزوجات على اعمال أزواجهن في جيش عمر بن سعد مثل زوجة خولي . ( 4 ) 2 - الصبر ، كان صمود النساء وتحملهن لمواقف الاستشهاد درسا بليغا يأخذه الانسان من نهضة عاشوراء ، وقد تجلّى ذلك الصبر والثبات في مواقف زينب