جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
458
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
عليها السلام . ( 1 ) 3 - ايصال النداء ، كان لخطب وأقوال النساء والفتيات في قافلة كربلاء ، سواء في أثناء السبي أم عند العودة إلى المدينة ، دور في حراسة دماء الشهداء ، وكانت كلمات تلك النسوة على هيئة الخطبة ، أو على هيئة الأحاديث المتفرّقة حسب ما يقتضيه الموقف . ( 2 ) 4 - رفد المعنويات ، يؤدّي حضور النساء في المعارك إلى رفد المقاتلين بالمعنويات ، وفي كربلاء كان لوجود بعض الامّهات والزوجات مثل هذا الدور . ( 3 ) 5 - التمريض ، ومن المهام الأخرى للمرأة في عموم الجبهات ومنها جبهة عاشوراء ، هو معالجة المرضى وتضميد الجرحى ، ومن أمثلة ذلك تمريض زينب الكبرى للإمام السجاد ورعايتها له . ( 4 ) 6 - الإدارة . تؤدي المواقف الحرجة والعصيبة إلى ابراز ما لدى الافراد من استعدادات كامنة . فدور العقيلة زينب في الواقعة ، ورعايتها لقافلة السبايا بعد الواقعة ، يتعلّم منها المرء مهمّة « الإدارة في الأزمات » ؛ فقد وجهت المجموعة المتبقية من أهل البيت باتجاه أهداف النهضة ، وجابهت كل سعي من العدو لافشال نتائج الثورة ، بل وافشلت هي خطط العدو . ( 5 ) 7 - الحفاظ على القيم . الدرس الآخر الذي يتعلمه المرء من بطلات كربلاء هو صيانة القيم الدينية واستنكار هتك حرمة بنات الرسالة والتمسك بالحجاب والعفاف مقابل القلوب المريضة . ومع أن بنات الرسالة اخذن سبايا وقد نهبت ثيابهن وخيامهن واصبحن عرضة لانظار المتفرّجين ولكنهن استنكرن ذلك الوضع وكنّ يحرصن على الحجاب والعفّة . فامّ كلثوم صاحت بمن اجتمع للتفرّج عليهم بالكوفة : تبّا لكم كيف تحملكم الغيرة على التفرّج على أهل البيت ؟ وحين حبسوهم في دار بالكوفة لم تأذن زينب سوى للجواري بمشاهدتهن ، وفي قصر يزيد استنكرت عليه عمله قائلة : « امن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك