جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

162

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

يعرض هذه المعلومات عند الحاجة على الجيش المعادي الذي أغلق عليه الطريق ، أو تأهّب لقتاله . ( 1 ) 5 - المصادرة : أثناء نزول الإمام في منزل التنعيم عند مسيره إلى العراق ، التقى بقافلة متّجهة من اليمن إلى الشام وهي تحمل بضائع نفيسة ليزيد ، فصادر الإمام تلك البضاعة لكي لا يكون الطريق آمنا لاتباع يزيد ، وقال للقائمين عليها : من شاء منكم المجيء معنا إلى العراق ندفع له اجرته ونحسن إليه ، ومن أراد مفارقتنا ندفع له اجرته إلى هنا . ففارقه بعضهم ، وجاء بعضهم الآخر معه « 1 » ، وهو بهذا الأسلوب اضرّ باقتصاد حكومة يزيد من جهة ، وحصل على بعض الاتباع من جيش العدو من جهة أخرى . ( 2 ) 6 - كسب الأنصار : استثمر الحسين عليه السلام كلّ فرصة لاستمالة الأشخاص من الجبهة المعادية إلى جبهة الحقّ . وكمثال على أحد تلك المواقف المتعدّدة ، لقاءه مع زهير بن القين في منزل زرود . كان زهير في بداية الأمر يتحاشى لقاء الإمام ، لكنّه التحق به من بعد ذلك اللقاء وسطّر ملحمة خالدة يوم الطف حتّى استشهد . ( 3 ) 7 - تطهير الجيش : أعلن الإمام عدّة مرّات طوال الطريق إلى الكوفة ، بعد استقرائه لمجمل الأوضاع ، بانّه سيقتل هو وأهل بيته وأنصاره ، وكان غرضه من ذلك تطهير جيشه من الاشخاص الذين رافقوه طمعا في المغانم الدنيوية ، ولتبقى معه الفئة الخالصة المتأهّبة للاستشهاد ، والتي تتحلّى بالانضباط والطاعة . وقد حصل مثل هذا التطهير في منزل زبالة ، وفي كربلاء في ليلة عاشوراء . ففي منزل زبالة انصرف عنه البعض ، ولكن في ليلة عاشوراء لم ينصرف عنه أحد « 2 » . ( 4 ) 8 - اعداد المعسكر : لمّا نزل الإمام الحسين في كربلاء أمر بضرب الخيام

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 289 ، حياة الإمام الحسين 3 : 59 ، الكامل لابن الأثير 2 : 547 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 2 : 549 .